والخوار ( 1 ) وأكثر الفرق الخارجة عن الإسلام : لا تجوز على الله الرؤية أصلا في الدنيا ولا في الآخرة ولا من نفسه ولا من غيره . وقالت : الأشعرية ( 2 ) والمجسمة ( 3 ) وضرار بن عمرو ( 4 ) أكثر فرق المجبرة ( 5 ) أنه يصح أن يرى نفسه ، ويصح أن يراه غيره وقيل يصح أن يرى نفسه ولا يصح أن يراه غيره ، حكاه الرازي ( 6 ) عن بعضهم ، وحكاه البعض عق أبي القاسم البلخي ( 7 ) وهو غير مشهور عنه .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بهم ( ص 153 وص 856 )
( 2 ) تقدم التعريف جما ( ص 151 ) .
( 3 ) المجسمة هم القائلون بأن الله جسم من الأجسام ، وقد أورد الأشعري في ( المقالات ) ( 1 / 102 - 105 ) آراء حمس فرق من الشيعة الأوائل وكلها تذهب إلى التجسيم مثل قول هشام بن الحكم بأن الله تعالى جسم ( طوله مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه ) .
انظر دائرة المعارف الإسلامية مادة جسم ( 6 / 460 - 461 ) .
( 4 ) هو ضرار بن عمرو من كبار المعتزلة طمع في رياستهم في بلده فلم يدركها فحالفهم فكفروه وطردوه ، صنف نحو ثلاثين كتابا بعضها قي الرد عليهم وعلى الخوارج ، وفيها ما كحو مقالات خبيثة شهد عليه الإمام بن حنبل عند القاضي سعيد بن عبد الرحمن الخمس فأفئ بضرب عنقه فهرب .
وقيل : إن يحي بن خالد البرمكي أخفاه ، قال الجشمي : ومن عده من المعتزلة فقد أخطأ لأنا نتبرأ منه فهو من المجبرة توفي سنة 190 ه نحو 805 م .
انظر : " الملل والنحل " للشهرستاني ( 1 / 102 حاشية ) .
( 5 ) تقدم التعريف ها ( ص 252 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته ( ص 268 )
( 7 ) هو عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المعروف بابي القاسم الكعبي تلميذ الخياط وأحد المعتزلة البغداديين توفي سنة 309 ه - .
وقد خالف قد ثرية البصرة في أشياء منها :
1 / قوله : إن الله تعالى لا يرى نفسه ولا يراه غيره .
2 / قوله : إن الله سبحانه وتعالى لا يسمع ولا يبصر وكان يزعم أن معي وصفه بالسميع والبصير . بمعنى أن عالم بالمسموع والمرئي .
3 / نفى الإرادة عن الله سبحانه وتعالى .
4 / أنه كان يقول بإيجاب الأصح للعبد على الله تعالى ، والإيجاب على الله تعالى محال لاستحالة موجب فوقه يوجب عليه شيئا .
انظر المعتزلة وأصولها الخمسة ( ص 74 ، 75 )