تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
والخوار ( 1 ) وأكثر الفرق الخارجة عن الإسلام : لا تجوز على الله الرؤية أصلا في الدنيا ولا في الآخرة ولا من نفسه ولا من غيره . وقالت : الأشعرية ( 2 ) والمجسمة ( 3 ) وضرار بن عمرو ( 4 ) أكثر فرق المجبرة ( 5 ) أنه يصح أن يرى نفسه ، ويصح أن يراه غيره وقيل يصح أن يرى نفسه ولا يصح أن يراه غيره ، حكاه الرازي ( 6 ) عن بعضهم ، وحكاه البعض عق أبي القاسم البلخي ( 7 ) وهو غير مشهور عنه .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بهم ( ص 153 وص 856 ) ( 2 ) تقدم التعريف جما ( ص 151 ) . ( 3 ) المجسمة هم القائلون بأن الله جسم من الأجسام ، وقد أورد الأشعري في ( المقالات ) ( 1 / 102 - 105 ) آراء حمس فرق من الشيعة الأوائل وكلها تذهب إلى التجسيم مثل قول هشام بن الحكم بأن الله تعالى جسم ( طوله مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه ) . انظر دائرة المعارف الإسلامية مادة جسم ( 6 / 460 - 461 ) . ( 4 ) هو ضرار بن عمرو من كبار المعتزلة طمع في رياستهم في بلده فلم يدركها فحالفهم فكفروه وطردوه ، صنف نحو ثلاثين كتابا بعضها قي الرد عليهم وعلى الخوارج ، وفيها ما كحو مقالات خبيثة شهد عليه الإمام بن حنبل عند القاضي سعيد بن عبد الرحمن الخمس فأفئ بضرب عنقه فهرب . وقيل : إن يحي بن خالد البرمكي أخفاه ، قال الجشمي : ومن عده من المعتزلة فقد أخطأ لأنا نتبرأ منه فهو من المجبرة توفي سنة 190 ه‍ نحو 805 م . انظر : " الملل والنحل " للشهرستاني ( 1 / 102 حاشية ) . ( 5 ) تقدم التعريف ها ( ص 252 ) . ( 6 ) تقدمت ترجمته ( ص 268 ) ( 7 ) هو عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المعروف بابي القاسم الكعبي تلميذ الخياط وأحد المعتزلة البغداديين توفي سنة 309 ه - . وقد خالف قد ثرية البصرة في أشياء منها : 1 / قوله : إن الله تعالى لا يرى نفسه ولا يراه غيره . 2 / قوله : إن الله سبحانه وتعالى لا يسمع ولا يبصر وكان يزعم أن معي وصفه بالسميع والبصير . بمعنى أن عالم بالمسموع والمرئي . 3 / نفى الإرادة عن الله سبحانه وتعالى . 4 / أنه كان يقول بإيجاب الأصح للعبد على الله تعالى ، والإيجاب على الله تعالى محال لاستحالة موجب فوقه يوجب عليه شيئا . انظر المعتزلة وأصولها الخمسة ( ص 74 ، 75 )
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 714 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق