تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1662

مساهمون:

ص١٦٦٢
وأمثلة ذلك موجودة في الصحيحين وغيرها . فمن ذلك أنهما أخرجا قصة جمل ( 1 ) جابر من طرق ، وفيها اختلاف كثير في مقدار الثمن ، وفي اشتراط ركوبه . وقد رجح ( 2 ) البخاري الطرق التي فيها الاشتراط على غيرها مع تخريجه للأمرين ، ورجح أيضًا كون الثمن أوقية مع تخريجه ما يخالف ذلك . ومن ذلك أن مسلمًا ( 3 ) أخرج فيه حديث مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة في الاضطجاع قبل ركعتي الفجر ، وقد خالفه عامة أصحاب الزهري كمعمر ، ويونس ( 4 ) ، وعمرو بن الحارث ( 5 ) ، والأوزاعي ، وابن أبي ذئب ، وسعيد وغيرهم عن الزهري ، فذكروا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ، ورجح جمع منهم من الحفاظ روايتهم على رواية مالك ومع ذلك فلم يتأخر أصحاب [ 13 ] الصحيح عن إخراج حديث مالك في كتبهم . وأمثلة ذلك كثيرة ، ثم قال : فإن قيل : يلزم أن يسمى الحديث صحيحًا ولا يعمل به ، قلنا : لا مانع من ذلك فليس كل صحيح
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم : ( 2115 ) ، ( 2610 ) ( 2611 ) ومسلم رقم : ( 109 / 715 ) وأبو داود رقم : ( 3505 ) والنسائي رقم : ( 4637 ) وأحمد ( 3 / 299 ) . ( 2 ) انظر فتح الباري ( 4 / 335 - 336 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم : ( 121 / 736 ) حدثنا يحيى بن يحيى . قال : قرأت على مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة . يوتر منها بواحدة . فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن . حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين . ( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم : ( 000 / 736 ) وحدثنيه حرملة أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن يونس عن ابن شهاب . بهذا الإسناد . ( 5 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم : ( 122 / 736 ) : وحدثني حرملة بن يحيى . حدثنا ابن وهب . أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير . عن عائشة زوج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالت : كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء " وهي التي يدعو الناس العتمة " إلى الفجر ، إحدى عشرة ركعة . يسلم بين كل ركعتين . ويوتر بواحدة ، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر ، وتبين له الفجر ، وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين . ثم اضطجع على شقه الأيمن . حتى يأتيه المؤذن للإقامة .