تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1663

مساهمون:

ص١٦٦٣
يعمل به بدليل المنسوخ . قال : وعلى تقدير التسليم إن المخالف المرجوح لا يسمى صحيحًا ، ففي جعل انتفائه شرطًا في الحكم للحديث بالصحة كون ذلك نظر ، بل إذا وجدت الشروط المذكورة أولا حكم للحديث بالصحة ، ما لم يظهر بعد ذلك أن فيه شذوذا ؛ لأن الأصل عدم الشذوذ ، وكون ذلك أصلًا بلا خور ، ففي عدالة الراوي وضبطه ، فإذا أثبت عدالته وضبطه كان الأصل أنه حفظ ما روى حتى يتبين خلافه انتهى . وقوله حفظه الله : لا أدري ما وجه ما حكم به الأمير ( 1 ) - رحمه الله - من أن العدل أخص من الثقة ، وأن الثقة قد لا يكون عدلًا . وجهه ما صرح به في هذه الرسالة من توثيقهم غير العدول ، وذلك أنهم وثقوا أهل البدع والأهواء مع كون البدعة منافية للعدالة عندهم . فمن جملة من وثقوه كما قاله أبو معاوية الضرير . قال الحاكم احتجابه ، وقد اشتهر عنه الغلو قال الذهبي ( 2 ) غلو التشيع ، وقد وثقه العجلي ، وأخرج الشيخان ( 3 ) لأيوب بن عائذ بن مدلج وثقه ابن معين ( 4 ) وأبو حاتم ( 5 ) والنسائي ( 6 ) ، والعجلي ( 7 ) . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) الأمير الصنعاني في " ثمرات النظر في علم الأثر " ( ص 117 ) . ( 2 ) في ميزان الاعتدال ( 1 / 459 رقم : 1085 / 2388 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 4346 ) حدثني عباس بن الوليد : حدثنا عبد الواحد عن أيوب بن عائذ : حدثنا قيس بن مسلم قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : حدثني أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : بعثني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أرض قومي ، فجئت ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منيخ بالأبطح فقال : " أحججت يا عبد الله بن قيس ؟ " قلت : نعم يا رسول الله ، قال : كيف قلت ؟ " قال : قلت : لبيك إهلالًا كإهلالك " . قال : " فهل سقت معك هديا ؟ " قلت : لم أسق ، قال : " فطف بالبيت ، واسع بين الصفا والمروة ثم حل " ففعلت حتى مشطت لي امرأة من نساء بني قيس ومكثنا بذلك حتى استخلف عمر . ( 4 ) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 459 ) . ( 5 ) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 459 ) . ( 6 ) ذكره المزي في تهذيب الكمال ( 1 / 478 - 479 ) . ( 7 ) ذكره المزي في تهذيب الكمال ( 1 / 478 - 479 ) .