الشأن في وجدان هذا الحافظ المتقن ، مع أن معي وقفة فيما أطلق الحافظ على حديث ثقة رواته ، ولم يذكر له علة ، فإنه يحتمل أنه لم يجد له علة ، ويحتمل أنه لم يبحث حتى يعلم أن له علة ، أو لا علة له . وهذا هو ما أشرت إليه في السؤال بقولي : بقي الكلام في السلامة من الشذوذ والعلة ، وما قيل إن الشذوذ والعلة نادران ، يعني فيصبح مع ندورهما التصحيح ، فندورهما لا يصح معه الحكم بالصحة انتهى .
وذلك لأن السلامة من الأمرين إذا كانت معتبرة فلا بد من التصريح بها ، لأن عدم الأمرين معتبر ، وأما إذا لم يحصل
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1649
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص١٦٤٩