والمرسل ( 1 ) أو المعضل ( 2 ) قد يكون صحيحا . وكذلك ما كان فيه التدليس ( 3 ) ونحوه ،
هامش
( 1 ) تقدم تعريفه وبيان الحكم به .
( 2 ) المعضل : هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا ، بشرط التوالي ، كقول مالك ، قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وقول الشافعي : قال ابن عمر . انظر : شرح منظومة البيقونية ( ص 100 ) .
( 3 ) وهو أن يروي الراوي حديثا عمن لم يسمعه منه . وهو أنواع :
1 - تدليس الإسناد : وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ، موهما أنه سمعه ، وقد يكون بينهما واحد أو أكثر ، ومن شأنه أنه لا يقول في ذلك : أخبرنا فلان ، ولا : حدثنا . وإنما يقول : قال فلان ، أو عن فلان ونحو ذلك .
2 - تدليس الشيوخ : وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه ، فيسميه أو يكنيه ، أو ينسبه ، أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف .
3 - تدليس التسوية : وهو أن يجيء المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف ، وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة ، فيعمد المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول ، فيسقط منه شيخ شيخه لضعفه ، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني . بلفظ محتمل ، كالعنعنة ونحوها . فيصير الإسناد كله ثقات ، ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه ، لأنه قد سمعه منه ، فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل ، ولذلك كان شر أقسام التدليس ، ويتلوه الأول ثم الثاني .
" الاقتراح في بيان الاصطلاح " ( ص 217 - 220 ) " تدريب الراوي " ( 1 / 231 ) .