تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2025

مساهمون:

ص٢٠٢٥
والنسائي ( 1 ) ، وابن ماجة ( 2 ) عن [ كعب بن عجرة ] ( 3 ) قال : قلنا : يا رسول الله ، قد علمنا ، أو عرفنا كيف السلام عليك ، فكيف الصلاة . . . الحديث . وأما لفظ الصلاة والسلام فينبغي أن يكون [ 5 ] في المواطن الواردة عنه ( 4 ) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، على صفة من الصفات على تلك الصفة بلا زيادة ولا نقصان ، لأن تعليمه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لأمته أن تكون الصلاة بلفظ ، كذا حكمه حكم البيان ، لما في القرآن ، ولكنه إذا كان البيان مختصا بموضع خاص كانت تلك الصفة مختصة بذلك الموضع ، وما لم ترد فيه صفة خاصة فتأدية المشروع تحصل بامتثال ما في القرآن من نحو : اللهم صل وسلم على محمد ، أو صلى الله على محمد وسلم ، أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 3 / 48 ) وفي " عمل اليوم والليلة " . رقم ( 54 ) . ( 2 ) في " السنن " رقم ( 904 ) . ( 3 ) في المخطوط ( ب ) أبي بن كعب ، والصواب ما أثبتناه من ( أ ) . ( 4 ) في حاشية المخطوط ( أ ) ما نصه : تحقيق ما ظهر ، وكلام المجيب - أحسن الله جزاءه - في قوله أن تكون في المواطن إلخ ، مثل الصلاة المشروعة ذات الأذكار والأركان ، ومثل الصلاة في دعاء الصباح والمساء . وفي مثل الخطب ، وصلاة الجنازة ، ونحو ذلك ؛ فهذا تكون الصلاة بلفظ أحد ما ورد عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مقترنا بها . وقوله : - دامت إفادته - وما لم ترد فيه صفة خاصة إلخ مثل الصلاة عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في غير المواطن التي ذكرت كفي سائر اليوم مثلا ، وسائر الأوقات إذا قال العبد : اللهم صل وسلم على محمد ، وعلى آل محمد ، فقد أتى بمشروع ، وامتثل لما ورد في الذكر الحكيم ، والحمد لله رب العالمين على الوقوف ما كان . حاكا في النفس من عين صافية . أفادها هذا الجواب كما أفاد في غضونه جميع ما أراده السائل - وفقه الله - بتبيين شاف كاف مبين بالأدلة ، والمآخذ الصحيحة الواضحة الحقيقة كما تظهر لمن تأمل ، وما اشتمل لفظ الجواب ومفهوماته على ما يغني عن هذا ، لكني رقمته لينطبع في خاطري إن شاء الله ، وزيادة إيضاح لمثلي ، وإلا فقد كفا جواب المجيب - أثابه الله - ، وزاد في فوائده ، ورزق السائل والمسؤول خلوص النية ، وصلاح الطوية ، والتوفيق ، وحسن الختام . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الأعلام . من رقم السائل .