أنهما الحمزة وجعفر كما نقل ذلك السمهودي ، لأن ظاهر قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد العبدين الصالحين أنهما عند هذه المقالة غير موجودين ، والأمر في الحمزة وجعفر . كذلك فإن الحمزة استشهد في يوم أحد ( 1 ) ، وجعفر في يوم مؤتة ( 2 ) .
وهذه المقالة من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانت في يوم غدير خم ( 3 ) بعد رجوعه من حجة الوداع . وحجة الوداع متأخرة عن يوم أحد بسنين متعددة ، ومتأخرة أيضًا عن يوم مؤتة فعرفت
هامش
( 1 ) قال الحافظ في الفتح ( 7 / 346 ) : كانت عنده الوقعة المشهورة في شوال سنة ثلاث باتفاق الجمهور .
وقال مالك : كانت بعد بدر بسنة . وقيل كانت بعد الهجرة بأحد وثلاثين شهرا .
( 2 ) قال الحافظ في الفتح ( 7 / 511 ) : " . . . عن عروة بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجيش إلى مؤتة في جمادى من سنة ثمان . مؤتة : بالقرب من البلقاء ، وقيل : هي على مرحلتين من بيت المقدس .
( 3 ) كان ذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ وكان يوم الأحد . " البداية والنهاية " ( 5 / 182 ) .