تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1777

مساهمون:

ص١٧٧٧
واعلم أن من تأمل فيما وقع لأهل العلم في هذه العبادة الفاضلة التي افترضها الله عليهم في الأسبوع ، وجعلها شعارا من شعائر الإسلام - وهي صلاة الجمعة - من الأقوال الساقطة ، والمذاهب الزائفة ، والاجتهادات الداحضة قضى من ذلك العجب ! . فقائل يقول : الخطبة كركعتين ، وأن من فاتته لم تصح جمعته ! وكأنه لم يبلغه ما ورد عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من طرق متعددة يقوي بعضها بعضا ، ويشد بعضها من عضد بعض " أن من فاتته ركعة من ركعتي الجمعة ، فليضف إليها أخرى ، وقد تمت صلاته " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 3 / 112 رقم 1425 ) بإسناد صحيح من طريق قتيبة عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك " . وأخرجه الحاكم ( 1 / 291 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عنه بلفظ النسائي إلا أنه زاد في آخره " الصلاة " . وأخرجه الحاكم ( 1 / 291 ) والبيهقي ( 3 / 203 ) والدارقطني ( 2 / 11 رقم 4 ) بإسناد حسن من طريق أسامة بن زيد الليثي ، عنه بلفظ : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " . ثم أخرجه الحاكم ( 1 / 291 ) والبيهقي ( 3 / 203 ) والدارقطني ( 2 / 11 رقم 6 ) من طريق صالح ابن أبي الأخضر ، عنه بلفظ : " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ، فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا " ولم يذكر الحاكم الجملة الأخيرة . وأخرجه ابن ماجة ( 1 / 356 رقم 1121 ) من طريق عمر بن حبيب ، عنه : بلفظ أسامة بن زيد الليثي . ولحديث أبي هريرة شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا . بلفظ : " من أدرك ركعة يوم الجمعة فقد أدركها وليضف إليها أخرى " . وأخرجه الدارقطني ( 2 / 13 رقم 14 ) من طريق عيسى بن إبراهيم عنه . وأخرجه الطبراني في " الصغير " ( 1 / 339 رقم 562 ) من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس . عنه . وأخرجه النسائي ( 1 / 274 رقم 557 ) وابن ماجة رقم ( 1123 ) والدارقطني ( 2 / 12 رقم 12 ) من طريق سالم . عنه . والخلاصة أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر ، لا من حديث أبي هريرة . وانظر الكلام بتوسع على هذا الحديث في كتاب " إرواء الغليل " ( 3 / 84 - 90 رقم 622 ) . للمحدث الألباني .