المدينة يقول : ما ولينا مثله ، وكان إذا كان عنده مال ، فتح بابه وغشيه أصحابه والناس ، فأطعم وأجاز وحمل ، وإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابه ، فلم يأته أحد فقال له بعض أهله : ما في الدنيا أشر من أصحابك ، يأتوك في اليسر ولا يأتوك في العسر ، فقال : ما في الدنيا خير من هؤلاء ، لو أتونا عند العسر لتكلفنا لهم ، فإذا أمسكوا حتى يأتينا شيء ، فهو معروف منهم وإحسان .
وسماه في موضع آخر : طلحة الجواد .
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال : وثقه الدارقطني وغيره .
وقال الكلاباذي : كان فقيها مات سنة [ سبع ] وتسعين قاله الواقدي وابن بكير ، وقال أبو عيسى : مات سنة سبع و [ سبعين ] .
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك ابن حبان ، والحاكم ، وأبو علي الطوسي .
وفي كتاب الزبير : وفد جماعة من قريش على معاوية فأجازهم ، وفضل عليهم في الجائزة طلحة ، فعاتبوه في ذلك فقال لهم : قدمتموه على أنفسكم ، قدمتموه للصلاة في طريقكم ، وهي أفضل عمل المرء .
وقال ابن المديني في كتاب " الطبقات " : وأصحاب زيد الذين كانوا يأخذون عنه ، ويفتون بفتواه ، منهم من لقيه ، ومنهم من لم يلقه ، وهم اثنا عشر رجلا : ابن المسيب ، وعروة ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وذكر الباقين ولم يثبت عندنا لقي طلحة لزيد ، وقال الزبير : لما قدم الوليد بن عبد الملك المدينة وهو خليفة ، أمر بأربعة كراسي فنصبت له في مجلسه ، ثم أذن للناس وأجلس عليها من قريش أشرافهم ، كلهم أئمة من بني عدي منهم : طلحة بن عبد الله بن عوف قال : وكان طلحة قصيرا لطيفا أعمش ، وفيه يقول الفرزدق :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 73
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٧٣