فتى كان يدنيه الغنى من صديقه . . . إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
قال المبرد : وحدثني التوزي : حدثني محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب - أحسبه - عن أبيه قال : لما انقضى يوم الجمل خرج علي في ليلة ذلك اليوم ، ومعه قنبر وبيده مشعلة نار ، يتصفح القتلى حتى وقف على رجل ، قال التوزي ، فقلت : أهو طلحة ؟ قال : نعم . فلما وقف عليه قال : أعذر علي أبا محمد أن أراك معفرا تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية ، شفيت نفسي ، وقتلت معشري ، إلى الله أشكو عجري وبجري .
وفي كتاب ابن عساكر ارتجز طلحة يوم أحد بهذا الشعر :
نحن حماة غالب ومالك . . . نذب عن رسولنا المبارك
نضرب عنه القوم في المعارك . . . ضرب صفاح الكوم في المبارك
ولما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد قال لحسان : قلت في طلحة شيئا فقال :
وطلحة يوم الشعب أسمى محمدا . . . على ساعة ضاقت عليه وشقت
يقيه بكفيه الرماح وأسلمت . . . أشاجعة تحت السيوف فشلت
وكان إمام الناس إلا محمد . . . أقام رحى الإسلام حتى استقلت
[ ق 211 / ب ] وقال أبو بكر الصديق فيه رضي الله عنهما :
حمى بني الهدى والخيل تتبعه . . . حتى إذا ما التقوا حامى عن الدين
صبرا عن الطعن إذا ولت جماعتهم . . . والناس من بين مهدي ومتفون
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت . . . لك الجنان وزوجت المها العين
وقال عمر بن الخطاب :
حمى بين الهدى بالسيف منصلتا . . . لما تولى جميع الناس وانكشفوا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدقت يا عمر . ولما قتل قال مولى له يبكيه :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 76
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٧٦