وفي " تاريخ البخاري " : كان قد أدرك عائشة روى عنه ابن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو عامر وشبابة قالا : ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه طلحة قال : قال أبو بكر - رضي الله عنه - لعفير في الود ، [ قال محمد : هذا مرسل ليس بذاك ] .
وقال البلاذري : كان طلحة سخيا ، وفيه يقول الحر بن الأشجعي :
فإنك يا طالح أعطيتني . . . جمالية تستحق القطارا
فما كان يفعل بي مرة . . . ولا مرتين ولكن مرارا
أبوك الذي بايع المصطفى . . . وسار مع المهتدي حيث سار
قال البلاذري : ولطلحة ولد ينزلون خارجا من المدينة .
وفي كتاب الزبير : أجمع عروة الخروج إلى عبد الملك ، وكان عنده مال لأولاد مصعب ، فأودع يوما بفرس منهم الخير من قريش منهم : طلحة ، فكان يقدم القادم من المدينة فيسأله عروة عن أهلها فيقول : إذا جرى ذكر طلحة هو يشتري الرقيق والإبل ويبني الدور ، فغم ذلك عروة ، فلما قدم عروة دعا بعض أولئك فجحده ما عنده ، واختصما في ذلك وجعل عروة يصد عن طلحة ، ويكره أن يكشفه ، فقال له طلحة يوما : يا أبا عبد الله ألا تأخذ ذلك المال ؟ قال : بلى قال : فهلم وأحضر الفعلة ، فكشفوا منزلا ، كان قد هدمه ، فقال عروة متمثلا :
فما استخبأت في رجل خبيئا . . . كدين الصدق لو ينسب عقيق
ذوو الأحساب أكرم ما تراه . . . وأصبر عند نائبة الحقوق
ولما سابق مع هشام جاء فرسه الواحد سابقا ، والآخر مصلبا ، والآخر بعده ، والآخر بعده ، ولما سابق ابنه محمد رجلا سبقه ، قال عمر بن عبد العزيز : سبقك السباق إلى الخيرات .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 71
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٧١