أصحابه في يوم غيم :
إن كنت تنشط للصّبوح فانّه
يوم أغرّ محجّل الأطراف
وأرى الغمامة كالعقاب محلَّقا
مسودّة الأوساط والأكناف
طورا تبلَّك بالرّذاذ وتارة
تهمى عليك بدلوها الغرّاف
فانعم صباحا وائتنا متفضّلا
ودع الخلاف فليس يوم خلاف
حدّثنا عبد اللَّه قال كتب إبراهيم إلى طاهر كتابا منه : زادك اللَّه للحق قضاء ، وللشكر أداء . أبلغنى رسولي عنك ما لم أزل أعرفه منك ، واللَّه يمتعنى بك ، ويحسن في ذلك عنى جزاءك ، ومع ذلك فانى أظن أنى علمتك الشوق لأنى ذكرته لك ، فهيجته منك والسلام .
« وفصل منه إلى منصور بن المهدى » وما الحق إلا حق اللَّه ، فمن أداه فلنفسه ، ومن قصر عنه فعليها ، نسأل اللَّه أن يعمرنا بالحق ، ويصلحنا بالتوفيق ويحصننا بالتقوى .
« والى العباس بن موسى » عبد الرحمن بن عبد اللَّه ، من لا أحتاج إلى وصف حاله لك ، ولعلى عرفتها بعدك ، غير أنى أحب مسرته بقضاء حقه ، وواجب حرمته في مودته وموالاته . وقد جعلك ممن يحافظ على ذلك ومثله ، أراك اللَّه ما تحب أن تحفظنى ونفسك فيه ، وتوليه ما جعلك اللَّه أهله وجعله حقيقا به .