وفى كتاب له :
لو عرفت فضل الحسن لتجنبت القبيح ، وأنا وإياك كما قال زهير
وذى خطل في القول يحسب أنّه
مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلمى وأكرمت غيره
وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وإن من إحسان اللَّه إلينا وإساءتك إلى نفسك ، أنا صفحنا عما أمكننا ، وتناولت ما أعجزك ، فله الحمد كما هو أهله .
وفصل له :
لم يبق لنا بعد هذا الجنس شئ نمد أعيننا اليه إلا اللَّه الذي هو الرجاء قبله ومعه وبعده .
فصل له :
أما الصبر فمصير كل ذي مصيبة ، غير الحازم يقدم ذلك عند اللوعة طلبا للمثوبة ، والعاجز يؤخر ذلك إلى السلوة . فيكون مغبونا نصيب الصابرين . ولو أن الثواب الذي جعل اللَّه لنا على الصبر كان على الجزع لكان ذلك اثقل علينا ، لأن جزع الانسان قليل وصبره طويل ، والصبر في أوانه أيسر مؤونة من الجزع بعد السلوة . ومع هذا فان سبيلنا من أنفسنا على ما ملكنا اللَّه منها ان لا نقول ولا نفعل ما كان للَّه مسخطا ، فأما ما يملكه اللَّه من حسن عزاء النفس ، فلا نملكه من أنفسنا .