تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
حدّثنا محمد بن موسى بن حماد قال حدثنا محمد بن صالح قال كان إبراهيم بن المهدى مع احسان المأمون يشنؤه ويعيب افعاله ، وله في ذلك أشعار منها :
صدّ عن توبة وعن إخبات ولها بالمجون والقينات ليس ينفكّ مازجا في يديه خمر قطربّل بماء الفرات ما يبالي إذا خلا بأبى عي سى وشرب من بدّن عطرات أن يغصّ المظلوم في حومة الجو ر بداء بين الحشا واللَّهاة
حدّثنى عون بن محمد الكندي كاتب حجر بن أحمد الحويمى بفارس - وما رأيت قط شيخا أكمل منه من نظرائه ، ولا أسند ولا أصدق ، رأى الناس قديما فكان يروى الحرفين والثلاثة ، ولوادعى كل شئ جازله ، وكانت معه أصول أبيه بخط عون فلو انكر أنها أصوله لصدق - قال حدثنا إسحاق الموصلي قال كان إبراهيم بن المهدى لا يزال ينازعني في الغناء ، فقلت له يوما يا سيدي أنت ابن الخلفاء وأخو الخلفاء وإذا بلغت ما تريد من الغناء فأنت أنت فيه ، وإذا قصرت قلت كسلت ولم أنشط ، وتفعل ما تريد . وأنا أغنى على كل حال وفى كل وقت فقال : صدقت في هذا ونقصت من الاستحقاق . فقلت في نفسي واللَّه لأبغضنه ما قلت ، فقلت يا سيدي قد غنيت لنفسك أصواتا كثيرة ، فهل قمت على حق صوت منها حتى استوفيته كله ؟ فقال أعطيتني برك هاريق ، وعقوقك جملة ( 1 )
هامش
( 1 ) شكلة أم إبراهيم بن المهدى وراجع الأبيات في ابن خلكان ففيها بعض اختلاف