تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حدّثنا جبلة بن محمد بن جبلة ، قال حدثني أبى قال لما دخل أبو مسلم الكوفة أمر أن يكون إلى جانبه رجل تعرفه الناس ، فجاؤه برجل فلفيه عبد اللَّه بن شبرمة الضبي . فسلم عليه ودعا له فأقبل عليه لجلالته وفصاحته ، فقال له الرجل هذا ابن شبرمة الضبي ، قال فزوى وجهه عنه ففطن ابن شبرمة لذلك ، وقال قلت في نفسي ذكر واللَّه يوم الجمل ، فقلت أيها الأمير إني من ضبة الكوفة ولست من ضبة البصرة ، وقد كانت مع أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم الجمل تفاتل ضبة البصرة ، قال فأقبل علىّ وقال كن معنا فسايرته إلى أن نزل وأمرني فنزلت ، فدخلت معه بيتا فيه سيف ومصحف ، فقال يا ابن شبرمة إن هذا « يريد المصحف » يأمرني بهذا « يريد السيف » فقلت قد علم الأمير أن هذا ينهاه عن هذا إلا في حقه ، قال صدقت ، ثم كتب كتابا إلى عبد اللَّه بن علي يحضه فيه على صلة الرحم وجمع الألفة والبيعة لابن أخيه المنصور ، ويرغبه ويرهبه ، فلما فرغ منه قال لي انظر فيه فنظرت فإذا هو لم يبق غاية ، فقال زد فيه شيئا يا ابن شبرمة ، قال فلم أر للزيادة وجها الا أن يكون شعرا فقلت :
قل لأخي مكاشرة وضغن سعرت الحرب بين بنى أبيكا فأورثت الضّغائن من بنيهم بنى أبنائهم وبنى بنيكا