تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عبد اللَّه لوصية على به أحب إلى سليمان أبى من أخيه ، صالح بن علي وهو لأمه وأبيه . حدّثنى عمرو بن تركى القاضي قال حدثنا القحذمى عن أبيه قال وفد على علي بن عبد اللَّه رجل من ولد الخطاب بن عبد مناف ، فقال له إن الوليد بن عبد الملك شديد العلة ، فتمثل علي بن عبد اللَّه بقول يزيد بن الصعق الكلابي :
أواردة عليا عكاظ تصلَّها فراس ولمّا فوقها الصّاع مهوعا
فقال له الرجل لئن مضى للجبلين أهله دما ، قال فلما قتل عبد اللَّه ابن علي من قتل روى له هذا الخبر ، فأنشد البيت الذي تمثل به أبوه فقال عبد اللَّه بنحو ذلك :
وردنا دماء من أميّة عذبة وكلنا لها في القتل بالصّاع أصوعا وما في كثير منهم لقتيلنا وفاء ولكن كيف بالثّأر أجمعا إذا أنت لم تقدر على الشّرّ كلَّه وأعطيت بعضا فليكن لك مقنعا رعينا نفوسا منهم بسيوفنا وصاح بهم داعى الفناء فأسمعا قضينا بهم دينا وزدنا عليهم كما زاد بعد القرض من قد تطوّعا وكان لهم من باطل الملك عارض فلمّا علته الشّمس حقّا تقشّعا فليت علىّ الخير شاهد أسهم أصابتهم لم يبق في القوس منزعا