من الذّهب الأبريز يلمع لونه
كما لاح في جنح الدّجى ضوء كوكب
ولعبد اللَّه بن المعتز بعد هذه أشعار حسان في مكاتباته لاخوانه تركنا ذكرها لنذكرها مع أشعار إخوانه إذا انتهينا إليهم ، إذ كانوا مقلين ، لتحسن أشعارهم بجواباته لهم إن شاء اللَّه .
ومن مكاتباته
كلام له في ذم صحبة السلطان
ربما أورد الطمع ولم يصدر ، ووعد ولم يوف . ومن تجاوز الكفاف لم يغنه اكثاره ، ومن ارتحله الحرص أنضاه الطلب والأماني تعمى الابصار والبصائر ، والحظ يأتي من لا يأتيه ، وربما طاب وعاء حشوه المتالف ، وأشقى الناس ( 1 ) جسم تعب ، ونفس خائفة ، ودين يتثلم ، ولئن كان البحر كثير الماء إنه لبعيد المهوى ، ومن شارك السلطان في عز الدنيا قاربه في ذل الآخرة ، كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا . وما أحلى تلقى النعمة وأمر عاقبة الفراق ، ولا يدرك الغنى بالسلطان لا سيما في
هامش
( 1 ) رسمت هذه الفقرة مضطربة في الأصل فاصلحناها وكانت كذلك « وأشقى الناس ، كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا ، ولا يدرك الغنى بالسلطان جسم تعب ونفس خائفة ودين يتثلم ولئن كان البحر كثير الماء إنه لبعيد ومن شارك السلطان في عز الدنيا قاربه في ذل الآخرة »