شعر مروان الأكبر على حرارته ، ثم انتهى إلى عبد اللَّه بن السبط وقد برد قليلا ، ثم إلى إدريس بن إدريس وقد زاد برده ، والى أبى الجنوب كذلك ، إلى مروان الأصغر وقد اشتد برده ، والى أبى هذا متوج وقد ثخن لبرده ، والى متوج هذا وقد جمد ، فلم يبق بعد الجمود شئ .
ودخلنا اليه نهنئه ببرء من علته فأنشدنا لنفسه :
اتاني برء لم أكن فيه طامعا
كحلّ أسير شدّ بعد وثاقه
فان كنت لم أجرع من الموت حسوة
فانّى مججت الموت بعد مذاقه
وكنا نشرب بين يديه فتثاءب بعضنا فقال :
إذا فتح القوم أفواههم
لغير كلام ولا مطعم
فلا خير فيهم لشرب النّبي
ذ ودعهم يناموا مع النّوّم
ومن مختار شعر عبد اللَّه في المديح
، على أنه قد مر في المعتمد والمعتضد والمكتفى أشعار جياد ، لا حاجة بنا إلى إعادتها :
فكّ حرّ الوجد قيد البكاء
فاعذرينى أو [ لا ] فموتى بدائى ( 1 )
[ لو أطعنا للصّبر عند الرّزايا
ما عرفناه شدّة من رخاء
هامش
( 1 ) في الأصل « فيك البكاء » وما بين الأقواس زيادة عن الديوان ، ومن أراد القصيدة تامة فليرجع إلى الديو إن المطبوع في بيروت صفحة 123