على نفسه ، وهو يفضل أشباهه بألفاظ له ملوكية .
وسمعت بعض العلماء بالشعر يقول « أول الشعراء المنقدمين في صفة الخمر الأعشى ثم الأخطل ثم أبو نواس ثم الحسين بن الضحاك ثم عبد اللَّه بن المعتز ، فقلت أنا هو أيضا عندي متقدم في الغزل لأن الشعراء الذين أحسنوا في الغزل حتى تفردوا به وكان الغزل قطعة من شعرهم معروفة قليلون ، وخاصة من عمل في المذكر والمؤنث وهو ( 1 ) أول من حصل هذا ، وجعله فنين وأضاف اليه فنا ثالثا سماه مجونا وكثره حتى تقدم فيه من سبقه وتبعه الناس .
أخبار لعبد اللَّه بن المعتزّ
كان عبد اللَّه بن المعتز يحب لقاء أبى العباس أحمد بن يحيى
ويعلمه ذلك ، وكان أبو العباس أحمد بن يحيى يعتذر اليه في تخلفه عنه بأنه ضعف عن أن يمضى إلى أحد .
فكتب اليه عبد اللَّه يعرفه شوقه اليه ، ويصف مقداره في العلم . ويعتذر من ترك إتيانه ، لأن الركوب ليس بسائغ له :
ما وجد صاد في الحبال موثق
بماء مزن بارد مصفق ( 2 )
بالرّيح لم يطرق ولم يرنّق
جادت به أخلاف دجن مطبق
هامش
( 1 ) في الأصل ومن
( 2 ) في الديوان لماء مزن ، وراجع ديوان المعاني لأبي هلال