أسرع الشّيب مغريا لي بهمّ
كان يدعوه من أحبّ الدّعاء
ما لهذا المساء لا يتجلَّى
حياء منه سراج السّماء ] ( 1 )
قرّبا منّى عقال المطايا
واحللا عنها عقال الثّواء ( 2 )
حرّة يسترعف المرء من
ها منسما مشعلا بالنّجاء
طعنت بالسّير أحشاء خر
ق لم تمتّع معه بالبقاء
[ أنفذت في ليل التّمام وحنّت
كحنين للصّبّ يوم التّنائى
والدّجى قد ينهض الصّبح فيه
قائما ينشرنّ ثوب الضّياء
من لهمّ قد بات يشجى فؤادي
ما له حال دمعتى من خفاء
إخوة لي قد فرّقتهم خطوب
علَّمت مقلتى طويل البكاء
إن أهاجو بآل أحمد حربا
ببنيكم لا تحلبوا في إنائى
وتحلَّوا عقد التّملَّك منكم
بأكفّ قد خضّبت بالدّماء ]
وخليل قد كان مرعى الأماني
ورضى النّفس وحسب الإخاء
غير أنّا من النّوى ( 3 ) في افتراق
وبلقيا ذكرنا في التقاء
يعرف المعروف طبعا ويثنى
بيد الجود عنان الثّناء
هامش
( 1 ) في الديوان « أحياء منه »
( 2 ) في الديوان قربا قربا عقال واحللا غبها
( 3 ) في الأصل « غير أنا بالنوى »