بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
أبو العبّاس عبد اللَّه بن المعتزّ باللَّه
شاعر مفلق محسن حسن الطبع ، واسع الفكر كثيرا الحفظ والعلم يحسن في النظم والنثر ، من شعراء بني هاشم المتقدمين وعلمائهم ، ومن نشأ في الرواية والسماعة ، يكثر في مجلسه من حدثنا وأخبرنا سمع من صعود صاحب الفراء ، وأخذ عنه اللغة والغريب ، وعن أعراب فصحاء كانوا يقدمون سر من رأى ، وسمع عن أحمد بن أبي فنن ، وعن الحسن بن عليل العنزي . وما رأيت عباسيا قط أجمع منه ولا أقرب لسانا كان من قلب ، وكان يقدم أهل العلم ويؤثرهم وكان أبو العباس محمد بن يزيد المبرد يجيئه كثيرا ويقيم عنده ، وكان ذلك سائغا لمحمد بن يزيد لكثرة مجيئه إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وقرب القاضي من منزل ابن المعتز .
وكان قد لقى أبا العباس أحمد بن يحيى مرات ، وكان يبعث اليه فيسأله عن الشئ بعد الشئ .
وكان أحمد بن سعيد الدمشقي مؤدبه لا يفارقه ، وكانت داره مغاثا لأهل الأدب ، وكان يجالسه منهم جماعة وكان رأيه مخالفا لرأى العامة إلا أنه كان يسلم عليه أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم لا يذكر له أحد منهم إلا عدد فضائله وناضل عنه ونصره ، إلا أنه كان