وهو كما قال أبو قال أبو الذوائب مولى بنى قيس ( 1 ) .
إذا ما وضعت العرف في غير أهله
رزئت ولم تحمد ولم تتّخذ يدا
وأنشدني محمد بن يحيى لأبي عيسى بن المتوكل :
أنظر إلى الدّهر في تصريف حالته
فانّه ما وفى غدرا لانسان
فلا تمايله مغترّا بطاعته
فسوف يعقبها منه بعصيان
ولا يغرّنك سلطان ظفرت به
نسبت فيه إلى ظلم وعدوان
وجاز إحسان من أولاك عارفة
بالشّكر عمّا أتى منه وإحسان
قال لي محمد بن يحيى : وأظنه كان يعرض بالموفق في هذا القول وشبهه ، ويحضه على ابن المعتمد وتوفيته حقه - ومن شعره
أذكر اللَّه باللَّسان وبالقل
ب على شدّة وعند الرّخاء
واعتمد شكره على كلّ حال
لا تكوننّ كافر النّعماء
حدّثنى أبو الحسن أحمد بن محمد الأسدي قال حدثني من سمع أبا عيسى يقول وقد أمر بالركوب ليحدر من سر من رأى :
سيكون الَّذى قضى
سخط العبد أم رضى
ليس هذا بدائم
كلّ هذا سينقضى
وهذان البيتان لأبي العتاهية من أبيات
هامش
( 1 ) انطمس في الأصل مقدار كلمتين لم نستطع تمييزهما