رجلا فارق الدنيا وفيه ميل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أو أحد من ولده ثم أعتقد ودا له أو ميلا اليه أو ثناء عليه وليس بمسلم ولا عاقل عندي من علم هذا من أب فانتسب اليه أو من ابن فأقر به . وأنا مبتدىء بما هو أجدى على ابن المعتز من فضيلة الشعر بالشواهد على بطلان ما اعتقده قوم فيه أو أنه فارق الدنيا وهو عليه ان شاء اللَّه .
حدّثنى أبو القاسم الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن بنت علي بن محمد الحماني قال حدثني أبو الحسين محمد بن الحسن العلوي المعروف بابن البصري قال كنت أجالس عبد اللَّه ابن المعتز وكان يحلف لي باللَّه لئن ملك من هذا الامر شيئا ليجعلن البطنين بطنا واحدا ، وليزوجن هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ، وقال لا أدع طالبيا يتزوج بغير عباسية ، ولا عباسى بغير طالبية ، حتى يصيروا شيئا واحدا ، وأجرى على كل رجل منهم عشرة دنانير في الشهر ، وعلى كل امرأة خمسة دنانير ، واجعل لهم من الدنيا ناحية تفي بذلك ومن أشعاره التي كانت من آخر قوله في آخر أيامه ما أنشدنيه لنفسه :
رثيت الحجيج فقال العدا
ة سبّ عليّا وبنت النّبى
أآكل لحمي وأحسو دمى
فيا قوم للعجب الأعجب