تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومما أنشده له ابن المعتز بيت واحد ؛ ولم أسمع له منه غيره :
سيّدى أنت أحسن البريّة وجها فلتكن أحسن العباد فعالا
وكان عبد اللَّه بن المعتز يزعم أن شعر هذا كثير ، ولكنه كان لا يظهره ، ووجدت من شعره :
وغزال أعطاه مليك القلوب لحظ عين تحلّ كسب الذّنوب أنا منه مروّع كلّ يوم بوعيد أو هجرة أو مغيب يا دوائى إذا تطاول دائى وطبيبى إذا فقدت طبيبى أنت أجريت دمع عيني بال هجر وعلَّمتنى لحاظ المريب

أبو عيسى محمّد بن المتوكَّل

كان أبو عيسى من أفضل أولاد المتوكل نفسا وعلما وعقلا وديانة ، وكان له درس معروف من القرآن في كل يوم وليلة ، لا يخليه ولا يشتغل عنه ، وكان يعنى بصلاة القيام ، حتى يقال إنها ما فاتته قط . حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللَّه قال لما أوقع بالمهتدى وجعل في دار سمع ضجة الناس وتكاثرهم ، فقال ما هذا ؟ قالوا بايع الناس أحمد بن المتوكل ، قال ابن فتيان ؟ قالوا نعم ، قال ويل لهم فهلا أبا عيسى ، فإنه كان أقوم بحق اللَّه . وكان أبو عيسى قد سمع حديثا كثيرا ، وعرف شيئا من الفقه ، وكان يلزمه جماعة من العلماء لا يفارقونه ، وله شعر قليل أكثره في الزهد .
الأوراق — صفحة 104 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن