تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وكان يقول لطالب الدّعاء ، والزّيارة : الّذي علِم نيّتك يكافئك عليها . وحدَّثني من لا أتمارى فيه خيرًا ونُبْلًا قال : وصلت مع أخي في حياة الملك الصّالح ، فتحادثنا في الزّيارات ، وعزمت على زيارة الشّيخ ، وحملت أخي على ذلك ، فعارضني من أصحابنا فلان ، وفلان بكلام فيه غضاضة في حقّ الشّيخ ، فأنكرت عليهما ، وبكّرت إلى الشّيخ ، واستغرقت في النَّظر إليه وهو عند السّاقية ووقفت وإذا بحسّ البِغال في خلفي ، فقلت في نفسي : هذا فلان وفلان وهما على نيةٍ رديئة ، وهذا رجلٌ مُكَاشَف ، فما أتممت الخاطر إلّا وغاب الشّيخ عن بصري ، فهجمت الغَيْط ممّا غلب على الحال ، وقلت : لعلّ تحت رِجْلَيه غار دخل فيه . فلم أجد شيئًا إلّا البطاميّة ، فظننت أنه انبطح فيها ، فتأملتها فلم أر شيئًا . فخرجت إلى أولئك وخاصمتهما ، وحكيت لهما القصّة . قال المؤلّف : وسِنُّ الشّيخ نيفٌ وسبعون سنة . وكان بعضهم يظن أنّه في عَشْر المائة ، وذلك لأنّه من صِغره كان يُسمّى بالشّيخ . آخر ما اخترته من مناقب القبّاريّ ، ويكون خمسة كراريس ، ما ذكر فيها اسم الشّيخ ، ولا وفاته ، ولا حلْيته ، فرحمه الله ورضي عنه آمين . - وفيها ولد : الشيخ شهاب الدّين محمد ابن المجد عبد الله بدمشق ، وأحمد ابن شيخنا علي بن محمد بن هارون الثعلبي ، وفتح الدّين محمد بن عثمان بن أحمد بن عثمان ، وأحمد بن عليّ بن أيّوب بن علويّ العلّاميّ ؛ وُلِدوا بمصر وسمعوا من النّجيب ، وكمال بن محمد بن كمال الصّالحيّ ، سمع الكرْمانيّ والزّين عبد الرحمن بن عليّ بن حُسين بن منّاع التّكْريتيّ ، والمحدّث شمس الدّين محمد بن عبد الرحمن بن سامة ، والقاضي شمس الدّين محمد بن أبي بكر ابن النّقيب ، والشَّرف عبد الله ابن الشّيخ العزّ الحنبليّ ، والقاضي شمس الدّين محمد بن مسلّم ، وكمال الدّين إبراهيم ابن الوجيه بن مُنجى ، وأحمد بن القاضي تقيّ الدّين سليمان ، ورحمون المؤذن .