- سنة ثلاث وستين وستمائة 84 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ ، وعليّ هو القاضي الزّكي ابن القاضي المنتَجَب أبي المعالي محمد بن يَحْيَى بن عَليّ بن عَبْد العزيز ، المحدِّث ، العالِم ، مُعِين الدّين أبو إسحاق القُرَشيّ ، الدّمشقيّ . [ المتوفى : 663 ه - ]
له سماع من أبي صادق بن صبّاح ، وأبي المنجى ابن اللّتّيّ ، وأكثر عن كريمة والمتأخّرين ، وعُنِي بالحديث ، وكتب الكثير بخطّه المنسوب ، ولم يزل يُسْمِع إلى أنْ مات ، وروى اليسير ، سمع منه المعين ابن الجنيد جزأين عن ابن اللّتّيّ .
وكان حَسَن الفهْم ، قويّ المعرفة . عاش ستّين سنة إلّا أشهُرًا ، تُوُفّي في ثامن ربيع الأول فجاءةً ، وهو سبط القاضي محيي الدّين محمد ابن الزّكيّ . 85 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هارون ، الحافظ ، الحجة ، الواعظ ، أبو إسحاق ابن الكمّاد السَّبْتيّ . [ المتوفى : 663 ه - ]
يروي عن أبي عبد الله التُّجيبيّ نزيل تلمسان ، وأبي الحَجّاج ابنَ الشّيخ ، وأبي ذَرّ الخُشَنيّ ، ومولده في حدود الثّمانين ، وخمسمائة .
وقد ذكرت موته في عام ستّين على ما حدَّثني به ابن عِمران السَّبْتيّ ، ثمّ قرأتُ في " برنامج أبي جعفر بن زُبَيْر " قال : وأبو إسحاق أحفظ من لقِيتُه لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ولقد ذَكَر لي شيخنا أبو الخطّاب بن خليل على جلالته ، وسِنّه أنّه لم يلْق أحفَظَ من ابن الكمّاد . كان في حِفْظ الحديث أيةً من الآيات .
قلت : يعني للمُتُون .
قال : ولمّا قدِم الأندَلُسَ أبو النّعيم الواعظ المعروف بابن راضية قافلًا من المشرق ، مُرتكبًا في وعْظه طرائق تلحينيّة يُركّبها على أبياتٍ أرقّ من النّسيم ، ويقرأ بين يديه قرّاء قد أحكم تدريبهم ، فاستجابت لذلك العامّة ، فلمّا فعل ذلك بإشبيليّة وبها ابن الكمّاد إذ ذاك ، أنكر ذلك كلّ الإنكار ، وأبدأ في ذلك وأعاد ، وحمله ذلك على أنْ جلس على المنبر للوعظ على سُنَن السّلَف . ففعله
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 82
مساهمون: الذهبي
ص٨٢