سمع من أُمّه صفيَّة بنت عبد الوهاب ، وخالته كريمة ، روى عنه الدّمياطيّ ، وغيره .
90 - خالد بن يوسف بن سَعْد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار ، الحافظ المفيد ، زينُ الدّين ، أبو البقاء النّابلسيّ ثمّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 663 ه - ]
وُلِد بنابُلس سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة ، وقدِم دمشقَ فنشأ بها ، وسمع من بهاء الدّين القاسم ابن عساكر ، ومحمد بن الخصيب ، وحنبل وابن طَبَرْزَد وطائفة ، ورحل فسمع ببغداد من الحُسَين بن شنيف ، وأبي محمد بن الأخضر ، وابن مَنِينا ، وطبقتهم ، وكتب وحصّل الأُصُول النّفيسة ، ونظر في اللُّغة والعربيّة ، وكان إمامًا متقِنًا ذكيًّا فطِنًا ، ظريفًا ، حُلْو النّادرة ، صاحب مزاحٍ ونوادر ، وكان يعرف قطعةً كبيرةً من الغريب والأسماء ، والمختلِف والمؤتلِف ، وله صورة كبيرة ، وله حكايات مُتدَاوَلة بين الفُضَلاء ، وكان الملك النّاصر يُحِبّه ، ويُكرمه .
روى عنه الشّيخ محيي الدّين النّواويّ ، والشّيخ تاجُ الدّين الفَزَاريّ ، وأخوه الخطيبُ شرفُ الدّين ، والشيخ تقيّ الدّين ابن دقيق العيد ، والشيخ أبو عبد الله الملقن ، والبرهان الذهبي ، والكمال محمد ابن النحاس ، والشَّرف صالح بن عربْشاه ، ومحيي الدّين إمام مشهد عليّ ، وطائفة سواهم .
وتُوُفّي في سلْخ جمادى الأولى .
ومن أخباره المشهورة أنّ بعض جيران التُّربة العِزّية اعترض الزّين ، رحمه الله ، وكان شيخَ الحديث بها ، فقال : أأنت تقول إنّ الإمام عليّ ما هو معصوم ؟ فقال : ما أخفيك شي ، وكان رحمه الله يلهج بها كثيرًا ، أبو بكر الصّديق عندنا أفضل من عليّ ، وما هو معصومًا ، وكان الزَّين خالد ، رحمه الله ، يَجْبَهُ النّاس بالحقّ وبالمزح ، ولا يهاب أحدًا ، وله في ذلك أخبار ، وكان ضعيف الكتابة جدًّا مع إتقانها . وكان يعرج من رِجْله ، وولي أيضًا مشيخة النّوريّة . وكان قصيرًا ، شديد السُّمرة ، يلبس قصيرًا .
حدَّث الشَّرف النَّاسخُ أنّه كان يحضر الملك الناصر ابن العزيز ، فقام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 84
مساهمون: الذهبي
ص٨٤