توفي بالقاهرة ، في ثالث عشر ربيع الأول .
270 - محمد بن إبراهيم بن علي بْن شداد ، الرئيس ، المُنْشِئ ، عزّ الدّين أبو عَبْد اللَّه الأَنْصَارِيّ ، الحلبيّ ، الكاتب . [ المتوفى : 684 ه - ]
وُلِد سنة ثلاث عشرة وستمائة بحلب . وكان أديباً فاضلاً ، حسن المحاضرة ، صنف " تاريخاً " لحلب و " سيرة للسلطان الملك الظاهر الصالحي " . وكان من خواصّ السّلطان الملك النّاصر يوسف .
ذهب فِي الرّسْليّة عَنْهُ إلى هولاكو وإلى غيره ، ثمّ سكن الدّيار المصرية بعد أخْذ حلب .
وكان ذا مكانةٍ وحرمةٍ عند الملك الظاهر والملك المنصور . وله توصُّل ومُداخلة ، وفيه تودُّد ومُروءة ومسارعة لقضاء حوائج النّاس . وقد روى شيئًا ، وسمع منه المصريّون .
تُوُفّي فِي سابع عشر صفر ، ودفن بسفح المقطَّم . وعُرِضت عليه الوزارة زمن الملك السعيد فامتنع ، وكان معلومُه فِي الشهر ألف درهم . وله حرمة تامة ورأي . 271 - مُحَمَّد بْن إسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المُحسن ، أبو بكر ابن الحافظ أبي الطاهر ابن الأنماطيّ ، الْمَصْرِيّ ، ثم الدّمشقيّ . [ المتوفى : 684 ه - ]
نزيل القاهرة .
سَأَلت المِزّيّ عَنْهُ ، فقال : شيخ حَسَن من أولاد المحدّثين . سمَّعه أبُوهُ الكثير من أَبِي اليُمْن الكندي وأبي عبد الله ابن البناء وأبي البركات بن ملاعب وأبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ فِي آخرين . وأجاز لَهُ عَبْد العزيز ابن الأخضر ، والمؤيَّد الطّوسيّ ، وخلْق يطول ذكرهم .
وحدّث بكثير من مَرْويّاته . وكان سهلًا فِي الرواية ، سمعنا منه كثيراً بالقاهرة سنة ثلاثٍ وثمانين . وكان قد لفق لَهُ أبُوهُ سماع جميع " تاريخ ابن عساكر " ، وهممتُ بقراءته عليه وكلمته فِي ذلك ففرح وأجاب ، ثُمَّ تركته لطوله .
قلت : وقد سمع منه عامة الطلبة بمصر ، وانفرد بأشياء كثيرة لم يحدّث بها ؛ لكون الأصول بدمشق . وتُوُفّي فِي أوّل ذي الحجّة بالقاهرة . ووُلِد سنة تسعٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 526
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٦