وستّمائة .
وقد حدَّث بدمشق سنة ثمانٍ وستين ، وسمع منه بقراءة ابن نفيس شيخنا ابن تيميّة ، وأخواه عَبْد الرَّحْمَن وعبد اللَّه خضر ، وشهاب الدين ابن المجد عَبْد اللَّه ، ومحمد وإبراهيم ابنا الوجيه ابن منجى ، وآخرون .
272 - مُحَمَّد بْن إياز ، الأميْر الكبير ، ناصرُ الدّين ابن الأمير افتخار الدّين الحَرّاني ، الحنبليّ . [ المتوفى : 684 ه - ]
ولي ولاية دمشق بعد موت الافتخار والده ، وأضيف إلَيْهِ شدّ الأوقاف والنظر فيها استقلالًا . وكان نائب السّلطنة لا يخالفه ، ولا يخرج عَنْ رأيه . وله المكانة العالية عند الملك الظاهر ، وكلمته مسموعة في سائر الدولة . وكان ذا عقل ورأي وذكاء وخبرة بالأمور ، وكان مليح الخط ، جيد الفضيلة ، كثير المكارم والفُتوَّة .
قال الشيخ قطب الدين : كان يكتب خطا منسوبا ، رأيته يكتب وهو ينظر إلى جهةٍ أخرى ، قال : وكان كثير المكارم والستر وقضاء حوائج الناس ، يصلح لكل شيء . سَمِعْتُ بعض الأمراء يَقُولُ : والله يصلح لوزارة بغداد فِي زمن الخلفاء ، ولا يقوم غيره مقامه . ثمّ استعفى من ولاية البلد فأُجيب ، ثمّ ولاه السلطان الملك المنصور نيابة حمص فتوجّه عَلَى كرهٍ فلم تطل مدته بها .
وتُوُفّي ليلة نصف شعبان بها ، فنُقل إلى دمشق ودُفن بتُربة الشّيْخ أَبِي عُمَر ، ولم يبلغ الستّين . وقد سَمِعَ الحديث الكثير ، وما أظنّه حدّث . 273 - مُحَمَّد بْن حاتم بْن هبة اللَّه بْن خَلَف ، شَرَفُ الدّين الدّلاصيّ ، الأَنْصَارِيّ . [ المتوفى : 684 ه - ]
حدّث عَنْ عَبْد العزيز بْن باقا . ومات فِي شوّال بمصر . 274 - مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد ، الشّيْخ شَرَف الدّين الإخميميّ الزّاهد . [ المتوفى : 684 ه - ]
روى " جزء ابن نُجيْد " عَنِ ابن طلحة النَّصيبيّ . سمعه معه الشّيْخ تقيّ الدّين ابن تيميَّة والبِرْزاليّ ، وكان كثير التّعبُّد والاجتهاد ، وللنّاس فِيهِ حُسْن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 527
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٧