كيِّساً ، فاضلًا ، محبَّبًا إلى الناس ، ذا ثروة ودين وتودُّد . وكان الشّيْخ شمس الدّين يحبّه ويفضله على سائر أهله ، رحمه الله .
توفي بجماعيل في الثامن والعشرين من شعبان ، وقد سَمِعَ منه البِرْزاليّ وغيره . وصنَّف في الأحكام إلى الحج ، فأتقن ذَلِكَ .
262 - عُثْمَان بْن أَبِي مُحَمَّد بْن خَوْلان ، أَبُو عَمْرو البَعْلَبَكّيّ ، التّاجر . [ المتوفى : 684 ه - ]
كَانَ ثقة ، صالحًا . روى عَنْ البهاء عَبْد الرَّحْمَن . وتُوُفّي فِي صفر . سَمِعَ منه : ابن أَبِي الفتح وابن البِرْزاليّ ، وجماعة . 263 - عَلِيّ بْن بَلَبان ، المحدّث علاء الدّين ، أَبُو القاسم المقدِسيّ ، النّاصريّ الكَرَكيّ ، المشرف . [ المتوفى : 684 ه - ]
وُلِد سنة اثنتي عشرة وستّمائة . وسمع ببغداد من أَبِي الْحَسَن القَطيعيّ وابن السّبّاك وعبد اللطيف ابن القبيطي وطبقتهم ، وبدمشق من جعفر الهمداني وكريمة وهذه الطبقة ، وبمصر والإسكندرية من جماعة من أصحاب السِّلفي .
وعُني بالحديث ، وسمع الكثير ، وحصّل الأجزاء ، وانتخب وخرج لنفسه وللناس ، وروى الكثير من مسموعاته . وكان منقطعًا إلى هذا الفنّ مُغْرى بِهِ . ولم يكن مبرّزًا فِيهِ ولا مُتقِنًا لَهُ ، وله غلطات وأوهام .
خرّج للشيخ شمس الدين " مشيخة " ، وللتاج ابن الحُبُوبيّ " مشيخة " كبيرة ، وللفخر ابن الْبُخَارِيّ " مشيخة " ولنفسه " الموافقات " . وكان جنديًّا ثمّ تركها ، ورُتِّب مشرفًا للجامع الأمويّ . وكان يحضر مدارس الحنفية ، ويؤم بمسجد الماشلي .
سَمِعَ منه : شيخنا ابن تيميّة والمِزّيّ والبرزاليّ ، وأبو القاسم بْن حبيب ، وشهاب الدّين ابن المجد الشافعي ، وأبو عبد الله ابن الصيرفي ، وخلْق كثير .
وله شعر حَسَن ومدائح ، وكان خيِّرًا ، متواضعًا ، متودّدًا ، يستعين بالطَّلبة عَلَى ما يخرجه .
تُوُفّي ليلة أول رمضان ، ودُفن بمقبرة باب الصّغير وقد أجاز لي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 523
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٣