تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ففي كلّ هيفاء المعاطفِ غادة . . . وَفِي كلّ مصقول السّوالف أغْيَدِ وعند اعتناقي كلّ قَدٍّ مهفهفٍ . . . ورشْفي رضابًا كالرّحيق المبرَّدِ وَفِي الدّر والياقوت والمِسْك والحلَى . . . على كلّ ساجي الطّرفِ لدن المقلد وفي حلل الأثواب راقت لناظر . . . بزبرجها من مُذْهب ومعمّدِ وَفِي الرّاح والرَّيْحان والشّمع والغِنا . . . وَفِي سجع ترجيع الحمام المغرّدِ وَفِي الدَّوح والأنهار والرّوح والنَّدَى وَفِي كلّ بستانٍ وقصرٍ مُشيَّدِ . . . وَفِي الرّوضة الغنّاء غبّ سمائها يضاحكُ نور الشمس نوّارها النّدي . . . وَفِي صفو رَقراق الغديرِ إذا حكى وقد جعّدته الرّيحُ صفحة مَبرّد . . . وَفِي اللَّهْو والأفراح والغفْلة الّتي تمكِّنُ أَهْل الفرق من كلّ مقصدِ . . . وعند انتشاء الشُّرْب فِي كلّ مجلسٍ بهيج بأنواع الثّمار منضَّدِ . . . وعند اجتماع النّاس فِي كل جمعة وعيدٍ وإظهار الرياش المجدد . . . وفي لَمَعان المَشْرَفيّات فِي الوغى وَفِي مَيْلِ أعطاف القنا المتأود . . . وفي الأعوجيات العتاق إذا انبرت تسابق وقد الرّيح فِي كلّ مطردِ . . . وَفِي الشمس تحكي فِي تبرّج نورها لدى الُأفْق الشّرقيّ مرآة عسجدِ . . . وَفِي البدر بدر الُأفق ليلةَ تَمِّهِ جلته سماءٌ مثل صرْحٍ ممرَّدِ . . . وَفِي أنجُمٍ زانت دُجاها كأنّها نثارُ لآلٍ فِي بساطٍ زبرجد . . . وفي البرق يبدو موهنا في سحابة كباسمِ ثغرٍ أو حسامٍ مُجَرَّدِ . . . وَفِي حُسن تنميق الخطاب وسرعة ال‍ - جواب وَفِي الخطّ الأنيقِ المجوّدِ . . . وَفِي رقَّة الأشعار راقت لسامع بدائعُها من مقصر ومقصَّدِ . . . وَفِي رحمة المعشوق شكوى محبه وَفِي رقَّة الألفاظ عند التّودُّدِ . . . وَفِي أَرْيَحيّاتِ الكريمِ إِلَى النّدى وَفِي عاطفاتِ العفْو من كلّ سيّدِ . . . وحالةِ بسطِ العارفين وأُنسهم وتحريكهم عند السّماع المقيَّدِ . . . وَفِي لُطْف آياتِ الكتابِ التي بها تنسم روح الوعدِ بعد التَّوَعُّدِ