تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ورضى بأحكام الحبيب وإن جفا . . . ونأى وعزّ من الخيال مرامُ أوصاف باقٍ لم يبن عن رسمه . . . وبقاء أبناء الغرام حرام والعاشقون على اختلاف شؤونهم . . . عما يحقّقه الفناء نيامُ كلٌّ يشير إِلَى سواه ولا سوى . . . إلّا إذا ما ضلّت الأفهامُ وهي طويلة من أبدع قصائده ، لولا ما عكّر بقوله فيها : قومٌ بهم قام الوجود لأنّهم . . . قعدوا بعرفان الإله وقاموا ظهروا وقد خفيت صفات نفوسهم . . . فهم لإعلام الورى أعلامُ وردوا معين الجمع فاجتمعت لهم . . . صُوَرُ العوالم فالشَّتات نظامُ وحقائق الأشياء فِي ميزانهم . . . شيء فَمَا بين الأنام خصامُ والعارفون بفضلهم ورّاثهم . . . والجاحدوا إنعامهم أنعامُ ووراءهم قومٌ معارفهم إِلَى . . . حدّ الصفات يردُّها الإعظامُ وهم على رتب تفاوت قدرها . . . وكذاك يقسم فضله القسّامُ فَمَن اجتلى صفة الجمال فدهره . . . عشقٌ وقصْفٌ والغرام مدامُ وتشوقه الأغصان والريحان . . . والكثبان والغزلان والآرامُ ويحبُ أخبار الغرام وأهلَه . . . وتهزّه الأوتارُ والأنغامُ هش تراه للخلاعة باسمًا . . . كالبدر جلّى عن سناه غمامُ ويرى المليحة فِي القبيح فَمَا له . . . بسوى الجمال على المدى إلمامُ ومَن انتحى صفة الجلال فدهره . . . قبضٌ وكلُّ زمانه إحجامُ وقد روى عَنْهُ أبو الْحُسَيْن اليُونينيّ ، وأبو مُحَمَّد الدّمياطيّ ، وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ ، وغيرهم من شِعره . وتُوُفِّي فِي رابع عشر ربيع الآخر ، ودُفن بقُبة الشَّيْخ رسلان ، وشيعه قاضي القضاة شمس الدين ابن خَلِّكان والأعيان والفقراء والخلْق . 388 - مُحَمَّد بْن صالح ، الفقيه شمس الدّين الهسكوريّ المغربيّ ، [ المتوفى : 677 ه - ] خطيب جامع جرّاح خارج باب الصّغير . روى عن مُكْرم ، وشُهد على القضاة ، ثُمَّ عمي .