النحو لا يُشَقُّ غُباره ولا يُجارى . أقرأ بإشبيليّة وشريش ومالقة ولورقة ومرسية .
وولد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة بإشبيليّة ومات بتونس في الرَّابع والعشرين من ذي القعدة ولم يكن بذلك الورع في دينه ، فممّا قاله ارتجالًا :
لمّا تدنّسْتُ بالتّفريط في كِبَري . . . وصِرتُ مُغرًى بشُرب الرّاح واللَّعَسِ
رأيتُ أنَّ خِضاب الشَّيْبِ أسْتر لي . . . إنَّ البياض قليل الحمل للدَّنَسِ
ولابن عصفور من قصيدةٍ في فرسٍ كُمَيْت :
هنيئًا بطرفٍ إذا ما جرى . . . ترى البرق يتعب في أثره
مصغَّرُ لفظٍ ولكنَّه . . . يجلّ ويعظُمُ في قدرِهِ
قلت : كان بحرًا في العربيّة يُقرِئ الكُتُب الكبار فيها ولا يطالع عليها ، وكان في خدمة أميٍر ، أقرأ بعدّة مدائن .
قال ابن الزُّبَيْر : لم يكن عنده ما يؤخذ عنه سوى ما ذكر - يعني العربية - ولا تأهل بغير ذلك ، رحمه الله وعفا عنه .
قلت : ولا تعلُّق له بعِلم القراءات ولا الفقه ولا رواية الحديث . وكان يخدم الأمير أبا عبد الله محمد بن أبي زكريا الهنتاتي صاحب تونس .
319 - عمر بن حامد بن عبد الرحمن بن المرجى بن المؤمّل ، أبو حفص الأنصاريّ ، القُوصيّ ، ثمّ الدّمشقيّ ، الشّافعيّ ، العدْل . [ المتوفى : 669 ه - ]
سمع من عمر بن طَبَرْزَد وحنبل وجماعة بإفادة أخيه شهاب الدّين إسماعيل .
روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الخبّاز ، وعَلَم الدّين الدّواداريّ ، وجماعة . وكان أحد الشُّهود .
وُلِد سنة خمسٍ وتسعين وخمسمائة ، ومات في ثالث عشر ربيع الآخر . 320 - عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى ، الإمام ، أبو حفص السُّبْكيّ ، المالكي ، قاضي القُضاة شرف الدّين . [ المتوفى : 669 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣