حدثني الحافظ أبو العباس الحلبي قال : ذكر الطَّلَبَة لعبد الكريم فقالوا : قد سمّاك الحافظ عبد العظيم كُرَيْم وذلك لأجل الكاف فإنّها عزيزة فقال : أيطيب له أنْ يسمّيه أحدٌ عُظَيْم .
317 - عبد الوهّاب ابن القاضي أبي الفضل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن الحسين ، زينُ القُضاة ، أبو المكارم بن الجبَّاب السَّعْديّ ، المصريّ ، العدْل . [ المتوفى : 669 ه - ]
وُلِد في أوّل سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة ، وسمع من محمد بن أحمد بن جُبَيْر الكِنانيّ ، وابن باقا وحدَّث .
تُوُفّي في جُمَادى الأولى . 318 - عليّ بن مؤمن بن محمد بن عليّ ، المعروف بابن عُصْفور . العلّامة ، أبو الحسن الحضرمي ، الإشبيلي ، حامل لواء العربية بالأندلس . [ المتوفى : 669 ه - ]
أخذ عن الأستاذ أبي الحسن الدّبّاج ، ثمّ عن الأستاذ أبي عليّ الشّلوبين . وتصدَّر للإشغال مدّة .
ذكر أبو عبد الله محمد بن حيّان الشّاطبيّ في " تاريخه " قال : لازم ابن عُصْفور أبا عليّ نحوًا من عشرة أعوام إلى أن ختم عليه " كتاب " سِيبَوَيْه في نحو السّبعين طالبًا .
قال الإمام أبو حيّان : الّذي نعرفه أنّه ما أكمل عليه الكتاب أصلًا .
وكان أصبر النّاس على المطالعة لا يملّ من ذلك . وله تواليف ، منها :
" المقرب " الذي سارت به الركبان , وكتاب " الممتع " ، و " المفتاح " ، و " الهلالي " ، و " الأزهار " ، و " إنارة الدياجي " ، و " مختصر الغرّة " ، و " مختصر المحتسب " ، و " مفاخرة السّالف والعِذار " وممّا شرحه ولم يكمله : " شرح المقرب " ، " شرح الأشعار الستة " ، " شرح الحماسة " ، " شرح المتنبي " ، " سرقات الشعراء " ، " شرح الجزولية " ، " البديع " وغير ذلك . وكان إماما في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 172
مساهمون: الذهبي
ص١٧٢