شرح
ويقيم الصلاة ويصلي خمس ركعات ) . وقوله : « وبمقدار » إلخ ، ساقط في بعض نسخ المتن . فإن انقضى المقدارُ المذكور خرج وقتُها . وهذا هو القول الجديد والقديم . ورجحه النووي أن وقتها يمتد إلى مغيب الشفق الأحمر .
( والعِشاء ) بكسر العين ممدودا اسم لأول الظلام ، وسميت بذلك لفعلها فيه . ( وأول وقتها إذا غاب الشفق الأحمر ) . وأما البلد الذي لا يغيب فيه الشفقُ فوقت العشاء في حق أهله أن يمضي بعد الغروب زمنٌ يغيب فيه شفقُ أقربِ البلاد إليهم . ولها وقتان : أحدهما اختيار ، وأشار له المصنف بقوله : ( وآخره ) يمتدّ ( في الاختيار إلى ثلُث الليل ) ؛ والثاني جواز ، وأشار له بقوله : ( وفي الجواز إلى طلوع الفجر الثاني ) أي الصادق ، وهو المنتشر ضَوؤه معترضا بالأفق . وأما الفجر الكاذب فيطلع قبل ذلك لا معترضا ، بل مستطيلا ذاهبا في السماء ، ثم يزول وتعقبه ظلمة ، ولا يتعلق به حكم . وذكر الشيخ أبو حامد - الغزالي - أن للعشاء وقت كراهة ، وهو ما بين الفجرين .