شرح
( ومعرفة تفسير كتاب الله تعالى . و ) الثاني عشر ( أن يكون سميعا ) ولو بصياح في أذنيه ؛ فلا يصح تولية أصم . ( و ) الثالث عشر ( أن يكون بصيرا ) ؛ فلا يصح تولية أعمى . ويجوز كونه أعور كما قال الروياني . ( و ) الرابع عشر ( أن يكون كاتبا ) . وما ذكره المصنف من اشتراط كون القاضي كاتبا وجه مرجوح ؛ والأصح خلافه . ( و ) الخامس عشر ( أن يكون مستيقظا ) ؛ فلا يصح تولية مغفل ، بأن اختلَّ نظره أو فكره ، إما لكبر أو مرض أو غيره .
ولما فرغ المصنف من شروط القاضي شرع في آدابه ، فقال : ( ويستحب أن يجلس ) . وفي بعض النسخ « أن ينزل » أي القاضي ( في وسط البلد ) إذا اتسعت خطته ؛ فإن كانت البلد صغيرةً نزل حيث شاء إن لم يكن هناك موضع معتاد تنزله القضاة ، ويكون جلوس القاضي ( في موضع ) فسيح ( بارز ) أي ظاهر ( للناس ) بحيث يراه المستوطن والغريب والقوي والضعيف ، ويكون مجلسه مصونا من أذى حَرٍّ وبرد ، بأن يكون في