فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 319
كتاب أحكام الأيمان والنذور الأَيمانُ بفتح الهمزة جمع يمين . وأصلها لغةً اليدُّ اليُمنى ، ثم أطلقت على الحَلف ، وشرعًا تحقيق ما يحتمل المخالفة أو تأكيده بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفات ذاته . والنذور جمع نذر ، وسيأتي معناه في الفصل الذي بعده . ( لا ينعقد اليمين إلا بالله تعالى ) أي بذاته ، كقول الحالف : « وَاللهِ » ، ( أو باسم من أسمائه ) المختصة به التي لا تستعمل في غيره كخالق الخلق ، ( أو صفة من صفات ذاته ) القائمة به كعلمه وقدرته . وضابط الحالف كل مكلف مختار ناطق قاصد لليمين . ( ومن حلف بصدقة ماله ) كقوله : « لِلَهِ عليَّ أن أتصدق بمالي » . ويعبر عن هذا اليمين تارة بيمين اللَّجَّاج والغضب ، وتارة بنذر اللجاج والغضب ؛ ( فهو ) أي الحالف أو الناذر ( مخير بين ) الوفاء بما حلف عليه والتزمه بالنذر من ( الصدقة ) بماله ( أو كفارة اليمين ) في الأظهر . وفي