شرح
ولا يجوز أن يشرط المالك على العامل شيئا ليس من أعمال المساقاة كحفر نهر . ويشترط أيضا انفراد العامل بالعمل . فلو شرط رب المال عمل غلامه مع العامل لم يصح .
واعلم أن عقد المساقاة لازم من الطرفين . ولو خرج الثمر مستحقا ، كأن أوصى بثمرة النحل المساقى عليها ؛ فللعامل على رب المال أجرةُ المثل لعمله .
* الإِجارة
{ فصل } في أحكام الإِجارة . وهي بكسر الهمزة في المشهور ، وحكي ضمها . وهي لغةً اسم للأجرة ، وشرعًا عقدٌ على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم . وشرط كل من المؤجِر والمستأجر الرشدُ وعدم الإكراه . وخرج بمعلومة الجعالةُ ، وبمقصودة استئجارُ تفاحة لشمها ، وبقابلة للبذل منفعةُ البُضع ؛ فالعقد عليها لا يسمى إجارة ، وبالإباحة إجارةُ الجواري للوطء ، وبعوضٍ الإعارةُ ، وبمعلومٍ عَوضُ المساقاة .
ولا تصح الإجارة إلا بإيجابٍ كآجرتُك ، وقبولٍ كاستأجرتُ . وذكر المصنف ضابطَ ما تصح إجارته بقوله : ( وكل ما أمكن الانتفاع به مع