شرح
( والثاني أن يكون في جهة القبلة ) في مكان لا يسترهم عن أعين المسلمين شيء ، وفي المسلمين كثرة تحتمل تفرقهم ، ( فيصفّهم الإمام صَفَّين ) مثلا ، ( ويحرم بهم ) جميعا ؛ ( فإذا سجد ) الإمام في الركعة الأولى ( سجد معه أحدُ الصفين ) سجدتين ، ( ووقف الصفُّ الآخر يحرسهم ؛ فإذا رفع ) الإمام رأسه ( سجدوا ولحقوه ) ويتشهد بالصفين ، ويسلم بهم . وهذه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعُسْفان ، وهي قرية في طريق الحاج المصري ، بينها وبين مكة مرحلتان ؛ سميت بذلك لعسف السيول فيها .
( والثالث أن يكون في شدة الخوف والتحام الحرب ) ، هو كناية عن شدة الاختلاط بين القوم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض ، فلا يتمكنون من ترك القتال ، ولا يقدرون على النزول إن كانوا ركبانا ، ولا على الانحراف إن كانوا مشاة ؛ ( فيصلي ) كل من القوم ( كيف أمكنه ، راجلا ) أي ماشيا ( أو راكبا ، مستقبل القبلة وغير مستقبل لها ) . ويعتذرون في الأعمال