تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
ثم صُلِب هُوَ وأستاذه وجماعة من الخدام ، وفي ثاني ربيع الآخر ركب الملك المنصور بأبهة السلطنة . وقال غيره : غارت شجرُ الدر ورتبت للمُعزّ سنْجر الجوجري مملوك الفارس أقطايا ، فدخل عليه الحمام لَكَمَه فرماه ، ولزِم الخدام بمعاريه ، وبقيت هي تضربه بالقُبقاب وهو يستغيث ويضرع إليها إلى أن مات ، رحمه الله . مات في عشْر السّتّين ، وخُنقت هي بعدُ . 190 - أْيبك ، الأمير الكبير عز الدين الحلبي . [ المتوفى : 655 ه - ] كان من أعيان أمراء الدولة الصالحية ، وفي مماليكه عدّة أمراء . وقد عيِّن للسّلطنة عند قتل المُعِزّ التُّركماني ، واتفق أنه فِي عاشر ربيع الآخر تقَنْطر به فرسُه بظاهر القاهرة ، فمات من ذلك . ويومئذٍ قبضوا على نائب السلطنة الجديد ، وهو علمُ الدين سنْجر الحلبي الصّغير وسجنوه ، واضّطربت القاهرة ، وهرب جماعة من الأمراء والجُند إلى الشّام . قال ابن واصل : فِي عاشر ربيع الآخر قبض مماليك المُعزّ وهم : قُطُز ، وسنْجر الغُتْمي ، وبهادر على أتابك الجيش الَّذِي نُصِّب بعد قتل المُعزّ الأمير عَلَم الدين سنْجر الحلبي الصغير ، لأنهم تخيلوا منه طمعًا فِي المُلك ، وأنزلوه إلى الجُبّ ، فوقع فِي البلد اضطرابٌ شديد ، وهرب أكثرُ الصالحية إلى جهة الشّام ، وتقنطر بالأمير عز الدين الحلبي الكبير فَرَسه ، وكذلك الأمير رُكن الدين خاص تُرك الصغير . فهلكا خارج القاهرة . وتبع العسكرُ المنهزمين فقبضوا على أكثرهم ، وقُبض على الوزير الفائزي ، وفُوضت الوزارة إلى قاضي قُضاة القاهرة بدر الدين السِّنْجاري . وأخُذت جميع أموال الفائزي ثم خُنق . 191 - بغدي ، الأمير الكبير ، بهاء الدين الأشرفي ، ثم الصالحي ، الْمَصْرِيّ ، مُقدَّم الحلقة المنصورة . [ المتوفى : 655 ه - ] وقعت خبطةٌ فِي القاهرة فاجتمع أكثر الأمراء فِي دار بغدي الأشرفي بين القصرين بسبب تغير خاطر السّلطان الملك المنصور ابن المُعزّ على سيف