شاعراً ، عالماً ، زَمِن . وكان يتلو كلّ يوم ختمتين . وهو آخر من حدث عن : ابن خليل .
عاشِ تسعين سنة ، أرخه ابن الزُّبير ، وقال : روى عَنْهُ جماعة من جِلة أصحابنا ، واختلفتُ إليه كثيرًا .
188 - إقبال الحَبَشي ثم الْمَصْرِيّ ، [ المتوفى : 655 ه - ]
عتيق أَبِي الجُود ندي الحنفي .
سمع من : العماد الكاتب والأرْتاحي ، روى عَنْهُ : الدمياطي ، والمصريون ، وتُوُفي فِي ثالث المحرَّم . 189 - أيْبك بن عَبْد الله التُّركُماني ، السُّلطان الملك المُعزّ عز الدين ، [ المتوفى : 655 ه - ]
صاحب مصر .
كان أكبر مماليك الملك الصالح نجم الدين ، خدمه ببلاد الشرق ، وكان جهاشَنْكيره ، فلما قُتل الملك المعظَّم ابن الصالح اتفقوا على أيْبك التُّرْكُماني هذا ، ثم سلْطنُوه . ولم يكن من كبار الأمراء ، لكنه كان معروفًا بالعقْل والسداد والدين وترْك المُسْكر ، وفيه كرمٌ وسُكون . فسلطنوه فِي أواخر ربيع الآخر سنة ثمانِ وأربعين ، فقام الفارس أقْطايا وسيفُ الدين الرِّشيدي ورُكن الدين البُنْدُقْداري وجماعة من الأمراء فِي سلطنة واحدٍ من بيت المملكة ، وأنِفوا من سلطنة غلام ، فأقاموا الأشرف يوسف ابن ُ النّاصر يوسف ابن المسعود أقسيس صاحب اليمن ابن السُّلطان الملك الكامل ، وكان صبيًا له عشْر سِنين ، وجعلوا أيْبك التُّركماني أتابكه ، وأخروه عن السلطنة ، وذلك بعد خمسة أيام من سلطنته . ثم كان التوقيع يخرج وصورته : " رسم بالأمر العالي السّلطاني الأشرفي والملكي المُعُزّي " ، واستمر الحال والمُعزّ هُوَ الكُلّ ، والصبي صورة . وجَرَت أمورٌ ذكرنا منها فِي الحوادث .
وكان طائفة من الجيش الْمَصْرِيّ كاتبوا بعد هذا بمدة الملكَ المغيث الَّذِي بالكَرَك وخطبوا له بالصّالحية ، فأمر الملك المُعزّ بالنداء بالقاهرة أن الديار المصرية لأمير المؤمنين ، وأن الملك المُعزّ نائبُه . ثم جُدِّدت الأيْمان للملك الأشرف بالسلطنة ، وللمُعزّ بالأتابكية .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 773
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٣