تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
منهم جماعة ، وقتلت الفداويّة الخشِيشيّة صاحبَ سِيس ، لَعَنَه الله . ووقع السيف بين التّتر وبين ابن صاحب سيس . وفيها درس القاضي نجم الدين ابن سِني الدولة بالعادلية وعُزِل الكمال التَّفْليسيّ ، واعتقل بسبب الحياصة النّاصرية التي تسلّمها التّتار . وكانت رهنًا بمخزن للأيتام على المال الذي اقترضه الملك النّاصر . قال : وفيه ، يعني ربيع الأول ، خرج الفِرَنج في تسعمائة قنطاريّة ، وخمسمائة تركُبُليّ ، ونحو ثلاثة آلاف رَاجِل ، فأُخذ الجميع قتْلًا وأسْرًا ، ولم يفْلت منهم سوى واحدٍ . قلت : انتدب لقتالهم الغاجريّة التُّركُمان ، فأخْلَوا لهم بيوتهم وهربوا ، وكمنوا لهم ، ثم نزلوا عليهم وبيتوهم ، وأراح الله منهم . وكان خروجهم من عكّا وصيدا . وفي جمادي الأولى عُقِد العزاء بجامع دمشق للملك النّاصر . جاء الخبر بأنّه ضُربت رَقَبتُه مع جماعةٍ لما بلغهم أن المصريّين كسروهم على عين جالوت . وفيه ورد دمشق أولاد صاحب الموصل ، وهما صاحب الجزيرة يومئذٍ وصاحب الموصل بعيالهم وأموالهم ، ومعه طائفة من أهل البلاد ، فمضوا إلى مصر . ثُم رجعوا فِي أواخر السنة مع السّلطان ، ومضوا إلى بلادهم . وفي رجب أقيم فِي الخلافة بمصر المستنصر بالله أَحْمَد ، ثم قدِم دمشقَ هُوَ والسُّلطان ، فعمِلت لقدومها القِباب ، واحتفل الناس لزينتها . وعُدِم فِي الشرق فِي آخر العام كما فِي ترجمته . وفي ذي الحجة عُزِل عن قضاء الشّام نجم الدين ابن سَنيّ الدولة ، ووُليّ شمس الدين ابن خلِّكان الَّذِي كان نائب الحُكْم بالقاهرة ، ثم وكل بالمعزول وأُلزم السَفر إلى مصر . قال أبو شامة : كان جائرًا ، فاجرًا ، ظالمًا ، وشاع عَنْهُ أنه أُودع كيسًا فِيهِ ألف دينار ، فرد بدله كيسًا فِيهِ فلوس . وفُوِّضَ إلى ابن خلِّكان