وكان صالحًا ، ديِّنًا ، فاضلًا ، دائم البِشْر . روى الكثير وأقرأ مدّةً طويلة ، وطال عُمُره ، ورُحِل إِلَيْهِ .
روى عَنْهُ : ابن الحُلْوانيّة ، والدّمياطيّ ، ومجد الدّين العديميّ ، وجمال الدّين الشَّرِيشيّ ، والخطيب عزّ الدين الفاروثي ، وتقي الدين ابن الواسطي ، والشيخ محمد الشمعي ، والشيخ محمد القزاز ، والشيخ عبد الرحمن ابن المقيّر ، وَأَبُو القاسم بْن بَلَبَان ، وَأَبُو الْحَسَن الغَرَافيّ ، وخلق كثير .
وكان شيخنا الدّمياطيّ يتندّم لكونه لم يدر أن " جزء الحفّار " سماعه إلّا بعد موته ، وقال لنا : مات فِي سابع عشر ربيع الآخر ، وكانت جنازته مشهودة .
قَالَ ابن النّجّار : كتب بخطّه كثيرًا من الكُتُب المُطَوَّلات ، ولقَّنَ خلْقًا . كتب عَنْهُ شيئًا يسيرًا عَلَى ضعْفٍ فِيهِ .
507 - إسحاق بن سلطان بن جامع بن عويش بْن شدّاد ، شَرَفُ الدّين التّميميّ ، الدّمشقيّ ، الحنفيّ ، [ المتوفى : 648 ه - ]
المؤذّن بالعُقّيْبَة .
سَمِعَ من : الخُشُوعيّ ، وغيره . روى عَنْهُ : ابن الحُلْوانيّة ، وَمُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكنجي ، وأبو علي ابن الخلّال ، وجماعة ، وابن البالِسيّ حضورًا .
تُوُفّي فِي جمادى الأولى . 508 - إِسْمَاعِيل السّلطان الملك الصّالح عمادُ الدين أبو الخيش ابن الملك العادل أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب بْن شاذي ، [ المتوفى : 648 ه - ]
صاحب بَعْلَبَكّ ، وبُصْرَى ودمشق .
ملك دمشق بعد موت أخيه الملك الأشرف ، وركب بأُبَّهة السَّلطنة ، وخلع عَلَى الأمراء ، وبقي أيّامًا ، فلم يَلْبَث أن نازل دمشقَ الملكُ الكاملُ أخوه فأخذها منه وذهب هُوَ إلى بَعْلَبَكّ ، ثُمَّ هجم هُوَ وصاحبُ حمص عَلَى دمشق وتملكها فِي سنة سبْعٍ وثلاثين ، كما هُوَ مذكور فِي الحوادث .
وبَدَتْ منه هناتٌ عديدة ، واستعان بالفِرَنج عَلَى حرب ابن أخيه ، وأطلق
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 593
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٣