تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وقال غيره : فلمّا قرب النّاصر من دمشق أرسل النائب جمال الدين ابن يغمور والقيمُرِيّة إلى عَزَّتا ، فأخرجوا ابن الملك العزيز إلى دمشق واحترموه ، وأسكنوه دار فَرُّخْشاه . ونزل الملك النّاصر بالقُصَيْر ، ثُمَّ انتقل إلى داريَّا ، وزحفوا عَلَى دمشق فِي ثامن ربيع الآخر عند باب الصّغير ، وكان مسلَّمًا إلى ضياء الدّين القَيْمُرِيّ . ومن عند باب الجابية ، وكان مسلّمًا إلى ناصر الدّين القَيْمُرِيّ . فلمّا وصلوا إلى البابين كُسرت لهم الأقفال من داخل ، وفُتحت لهم الأبواب فدخلوا ، ونُهبت دار جمال الدين ابن يغمور وسيف الدّين المشدّ ودُور عسكر دمشق ، وأُخذت خيولهم وأمتعتهم . ودخل ابن يغمور القلعة ثمّ نوديَ بالأمان ، ودخل الملك النّاصر يوسف القلعة . وكان الملك الناصر داود ابن المعظّم نازلًا بالعُقَيبة ، فجاءه ابن الملك العزيز الّذي كَانَ محبوسًا بعزَّتا فبات عنده ، ثُمَّ قام بليلٍ فساق إلى الصّبيبة ، وكان بِهَا خادم لَهُ قد كاتبه ، ففتح لَهُ الخادم بابها فدخل وتسلمها . وأما الملك الناصر فتسلم بعلبك وصرخد . ثُمَّ تمرّض السّلطان النّاصر وخرج إلى المِزّة ، فبعث ناصر الدّين القَيْمُرِيّ ونظام الدّين ابن المولى الحلبيّ إلى النّاصر دَاوُد ، وكان نازلًا بالقابون ، فحضر معهما إلى السّلطان فقبض عَلَيْهِ ، ثُمَّ بعث بِهِ إلى قلعة حمص فاعتقله بِهَا ، وأنزل حُرَمُه وأولاده بالخانقاه الشّبليّة عند ثورا . قَالَ سعد الدّين : فِي ربيع الآخر أراد جماعة من البحرية الفتك بعز الدين الترُّكُمانيّ ، فمسك منهم قومًا ، وحلّف الأمراء مرّة أخرى . وفي هذين الشهرين كل يوم يتزوج اثنين ثلاثة مِن البحرية ، والمماليك تزوّجهم السّت بجواري القلعة ، وأخرجت معهم نعماً عظيمة . ثُمَّ مسكوا أمراء الأكراد سيف الدّين القَيمريّ ، وجمال الدين هارون ، والشّرف الشَّيْزَرِيّ ، والعزّ القَيْمُريّ ، وعلاء الدين ابن الشهاب ، والحسام ابن القبيسي ، وقطب الدين قرابة صاحب آمد ، وقطب الدين صاحب السويداء ، وناصر الدين التبنيني ، وشرف الدين ابن المعتمد الَّذِي كَانَ والي قلعة دمشق ، وشمس الدين ابن بكا الَّذِي كَانَ ولي دمشق ، والشّجاع الحاجب . ثُمَّ فِي الثّامن والعشرين منه تسلطن عزّ الدّين أيْبَك وركب بأُبهة المُلْك ، ثُمَّ فِي ثاني جُمادى الأولى استقال منها ، وحلف العسكر