تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الخلعة بمصر . ووجهوا أيضاً خلعة للصاحب معين ، وهي ثوب واسع مذهّب ، وعمامة ، وسيف ، وفَرَس بعدّته . فأعطاها السّلطان للأمير فخر الدّين لبسها لِمَوْت معين الدّين ، وخلعة وفرسًا للملك المعظّم ولد السلطان ، وخلعاً لأصحابه . وفيها وصلت التّتار إلى بعقوبا فعاثوا وأفسدوا ، فخرج من بغداد الدّوادار الصّغير فِي عسكر بغداد فالتقاهم فِي ربيع الآخر فكسرهم ، وردّ ومعه الأسرى . قال أَبُو شامة : فِي ثامن عشر شوّال بَلَغَتِ الغرارة ستّمائة درهم وذلك فِي تاسع آذار بدمشق . وفي آخر شوّال بلغت الغرارة القمح مائة دينار صُوَرِيّة . وفي عاشر ذي القعدة تفاقم الأمر وبِيع الخبز الأسود أوقيّتان بدرهم ، وخبز الشّعير أوقيّتان ونصف بدرهم . وفي ثاني عشر ذي القعدة بلغت الغِرارة ألفًا ومائتي درهم كامليّة ، والزّبيب كلّ أوقيّتين بدِرهم ، والباقِلّا الأخضر رِطْل بدرهم ورُبع . ويوم عيد النّحر بِيع رطل الخبز بسبعة دراهم . ثمّ نزلت الأسعار . وفي آخر السّنة نزل إلى رطل بدرهمين ، وبعد شهر رخص ، واشْتُرِيَ رطل وثلث بدرهم . - سنة أربع وأربعين وستمائة فِي أوّلها كانت كسرة الخَوارزميّة بين حمص وبَعْلَبَكّ ، وذلك أنّ الخَوارزميّة اجتمعوا عَلَى بحيرة حمص ، وكتب صاحب مصر فاستمال الملك المنصور إِبْرَاهِيم ، وكاتب الحلبيّين بأنّ هَؤُلاءِ الخَوارزميّة قد أخربوا الشّام والمصلحة أن نتّفق عليهم ، فأجابوه . وسار شمس الدّين لؤلؤ بجيش حلب . وجمع صاحب حمص إِبْرَاهِيم التُّركُمان والعرب ، وسار إليهم عسكر السّلطان الذي بدمشق . فاجتمعوا كلّهم عَلَى حمص . واتّفق الخَوارزميّة والملك الصّالح إِسْمَاعِيل ، والنّاصر دَاوُد ، وعز الدّين أيبك المعظَّميّ ، واجتمعوا عَلَى مَرْج الصُّفَّر .