ابن الزّكيّ عَن القضاء وولّى ابنَ سَنِيّ الدّولة .
وفيها وصلت إلى خلاط الست الخاتون الكُرْجيّة ابْنَة ملك الكرج إيواني ومعها منشور من ملك التّتار خاقان بخلاط وأعمالها إطلاقًا . فراسلت الملك شهاب الدين غازي ابن العادل ، تَقُولُ : أَنَا كنت زَوْجَة أخيك الملك الأشرف ، فإن تزوَّجت بي فالبلاد لك . فما أجابها . وكان جلال الدين ابن خُوارزم شاه قد أخذها لمّا تملَّك خِلاط فغاب خبرها هذه المدّة . وكانت قبل الأشرف عند الملك الأوحد أخيه .
وفيها بعث الملك الصّالح صاحب مصر الأمير حسام الدّين بهرام ليُحضِر ولده الملك المعظّم تورانشاه من حصن كيفا . فبعث إِلَيْهِ الملك المظفر شهاب الدين غازي الخيل والمماليك ، وكذا فعل صاحب ماردين . فخاف المعظّم ولم يُجِب أَبَاهُ .
قَالَ أَبُو المظفّر : فحكى لي الأمير حسام الدّين بْن أَبِي عليّ أنّ الصّالح كَانَ يكره مجيء ابنه إِلَيْهِ ، وكنّا إذا قلنا له : أرسل أحضره - يغضب وينفض يده ، ويقول : أجيبه أقتله ؟ وكأن القضاء موكل بالمنطق .
وفيها أخرج الصالح نجم الدين الصاحب فخَر الدّين ابنَ شيخ الشيوخ من السّجن بعد أن حبسه ثلاث سنين ولاقى شدائد وضراً ، حتى كان لا ينام من القمل .
وفيها وجّه أمير المؤمنين مَعَ جمال الدّين عبد الرحمن ابن الصاحب محيي الدين ابن الجوزيّ خلعة السّلطنة إلى الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب . وهي : عمامة سوداء ، وفَرَجِيّة مذهّبة ، وثوبان ذهب ، وسيفان بحلْية ذَهَب ، وعَلَمان ، وطَوق ذَهَب ، وحصان بعدّةٍ فاخرة ، وترْس ذَهَب ، فلبس السلطان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣