تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
التفت ، وسافر . واستوزَرَ الصّالحُ جمالَ الدّين عَلِيّ بْن جرير ، وزير الأشرف ، فمات بعد أيام . قلتُ : ثمّ وَلِيَ الوزارة بعده - عَلَى ما ذكر سعد الدّين فِي " جريدته " - تاجُ الدّين ابن الولي الإربلي . وحصل بدمشق الغلاء ، وأبيعت الغرارة بمائتين وعشرين درهما . وتوجَّه الملكُ الصّالحُ قاصدًا ديارَ مصرَ ، وكاتبَ عمَّه عمادَ الدّين إِسْمَاعِيل صاحبَ بَعْلَبَكَّ ليسير إِلَيْهِ ، فسارَ الصّالحُ نجمُ الدّين إلى نابُلُسَ ، واستولى عَلَى بلاد الناصر دَاوُد فِي شوّال ، فسار الناصرُ إلى مصر ، وأقام الصّالحُ ينتظر قُدومَ عمِّه الصّالح إِسْمَاعِيل . وكان ولدُ أَبِي الخيش وعسكره عند الملك الصالح ، وعمُّه فِي باطن الأمر قد كاتب ولده وناصر الدين ابن يغمور ليحلفان لَهُ الْجُنْد ، والأموالُ تُفَرَّقُ بدمشق بدارِ النّجِم ابن سلام ، ولم يَكُنْ أحدٌ يَجْسُرُ أن يُعرّف الملك الصّالح لهيبته . وجَبَوْا أسواقَ البَلَد لأجلِ سُوقيّة العسكر ، من كلِّ دُكّان عشرة دراهم . وفي شوَّال سُرِقَ النَّعلُ الّذِي بدار الحديث ، فشدَّد أولو الأمر عَلَى القُوّامِ وأهلِ الدّار ، فرموه في تراب . وحدَّثني أَبُو القاسم بْن عِمران عن غير واحدٍ من مشايخ سَبْتَة أنّ الفرِنج استولَوْا عَلَى جميع قُرْطُبَة سنة ستٍّ هذه . وذكر أنّ استيلاءهم عَلَى شرقيِّها كَانَ فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين ، كما ذكرنا . قَالَ الأبَّارُ : وفي صفر سنة ستٍ أخذت الفرِنج بَلَنْسِية بعد حصار خمسة أشهر . - سنة سبع وثلاثين وستمائة فِي صفر خرج الملك الصّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل من بَعْلَبَكَّ وقد تهيّأت لَهُ الأمور كما يريد ، وذلك بترتيب وزيره الأمين الطّبيب السَّامرِيّ ، بَعَث إلى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 22 | الذهبي / بشار عوّاد معروف