تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
زعفرانًا ، ويتقوتُ منها وكنتُ أزوره فأعرض عَلَيْهِ المال فيمتنع ، فهو وهبني هذا الإزار وقال لي : أحرمتُ فِيهِ عشرين حَجَّةً . قلتُ : وأمّا تعظيمُه للفقيه مُحَمَّد اليُونينيّ فأمرٌ زائدٌ ، كَانَ عنده بالقلعةِ وهو فِي سماع " الْبُخَارِيّ " ، فتوضأ الفقيهُ مرَّةً ، فقام ونقض تخفيفته وقدمها إلى يديه ليتنشّف بها أو ليَطَأ عليها - أَنَا أشك - حدثني بذلك شيخنا أبو الحسين ابن اليونينيّ . وقد سارَ مَرةً إلى بَعْلَبَكَّ ، فبدأ قبل كلّ شيء ، فأتى دار الفقيه ، ونَزَلَ فَدَقَّ البابَ ، فقيل : من ذا ؟ فقال : مُوسَى . قال أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ : ماتَ فِي يوم الخميس رابع المحرَّم ودُفِنَ بالقلعَة . قَالَ : وكان آخر كلامه : لا إله إلا اللَّه ، ونُقلِ إلى تُربته بعدَ أربعة أشهر . وقال سعدُ الدّين فِي " تاريخه " : كَانَ مرضُه دماملَ فِي رأسه ومَخْرجِه . تَنَسَّر جُرْحُه ، ودَوَّد ، ووَقَعَ منه لحم . وأظهرَ الناسُ عَلَيْهِ حُزْنًا عظيماً . ولبس أجناده وحاشيته البلاسات والحصر ، وجاءت نساؤهم إلى بابِ القلعة يَنْدُبْنَ ويَبْكِينَ . وغُلقْتِ الأسواق . 378 - ناصرُ بْن نصر بْن قوام بْن وَهْب ، العدلُ الأجلُّ أمينُ الدّين الرُّصافيّ التاجرُ . [ المتوفى : 635 ه - ] وُلِد سنة سبعٍ وستين وخمسمائة . وسمع بأصبهان من خليلٍ الرارانيّ بإفادةِ شمس الدّين ابن خليل . رَوَى عَنْهُ زكيُّ الدّين البِرْزاليُّ ، وشهابُ الدين القوصي ، ومجد الدين ابن الحلوانية ، وغيرهم . وتوفي في رجب بدمشق . 379 - هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن عَبْد القادر ، الخطيبُ الشريف أَبُو القاسم الهاشميّ العباسي البغداديّ ، المعروف بابن المنصوريّ ، [ المتوفى : 635 ه - ] نَقيبُ بني هاشم وخطيبُ جامع المهدي . أجازَ لَهُ الشَّيْخ عَبْد القادر الجيليُّ ، وابن البطّيّ . وسمع فِي كبره من يحيى بْن بَوْش ، وابن كُلَيْب . وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 200 | الذهبي / بشار عوّاد معروف