بالجانب الشرقي ، ونسب ذلك إلى الجاثليق ، وأن له عليهم قائما ، وأنه يرسل أهل نحلته فيعوز بهم ، وصادره على خمسين ألف درهم بوساطة طازاذ وابن سنكلا ، وعطف بعد ذلك على النباذين والقوادين ، فحبس منهما وعاقب ، وسكن أمر البلاء قليلا وانكسف القمر ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر ، وغاب كله وتحدث الناس بمجئ الخليفة المتقى للَّه إلى هيت ، وخرج القاضي الخرقي إليه فعرفه جميع ما جرى ، فسكن إلى ذلك ورجع القاضي إلى الأمير يعرفه فدخل بغداد يوم الثلاثاء للنصف من صفر وركبت مع أبي جعفر في الطيار ، فأعلم الأمير أنه يتلقى الخليفة بالأنبار ، فقدم الأمير الطيارات إلى باب الشماسية ، وقال للقاضي تعبر بالخليفة من المزرفة وهى قرية بأعلى قطربل بفرسخين ، حتى يدخل بغداد من الماء ، ونصب الناس القباب بباب الطاق ، وأخرج الأمير توزون أثقاله وجماله إلى باب الأنبار ، وخرج يوم الأربعاء ، وأقام في الطريق وسار يوم الخميس .
ولا واللَّه ما سمعت بأعجب من أفعال المتقى للَّه كلها ، أول خطئه ، وتركه الرأي ، وركوبه العوز : تركه دار مملكته ، وخروجه عنها برأي الترجمان وأشباهه لغير سبب أوجب ذلك ، ولا اضطرار دعا اليه . [ و ] الأمير توزون إلى وقته ذاك مطيع له تابع لما يشتهيه ، عالم
الأوراق — صفحة 280
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٨٠