تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
صفر ، بل وجه في طلب الخليفة أبى القاسم قبل أن يقبض على المتقى وكان المتقى للَّه لما قرب الأمير منه ، ولقيه ركب قبة نمور أهداها ابن طغج له ، فلما رآه الأمير أكب على الأرض فقبلها بين يديه مرتين فقال له : اصعد معي ، فلم يصعد وكان عديله خادم له ، فلما سايره وصار إلى السندية أحدق به الديلم ، فقبض بعضهم على لجام بغلته العمارية ، وعدل به ، فأنزل المضرب ، وتسلمت دوابه وجنائبه التي كانت تقاد بين يديه ، وأخذت خزائنه ، ونهب عسكره كله وكان من أمره ما ذكرناه ، فكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهرا ، أولها يوم الأربعاء ، لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وآخرها يوم السبت لاحدى عشرة ليلة من صفر ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وما أعجب ما اتفق له من صحة الأخبار فيه ، جاءت الرواية أن عمر الحادي والعشرين من الخلفاء أقل من ثلثي عمر الذي كان قبله وأكثر من نصفه ، فكان كذلك وذكر بليناس في كتابه الذي ذكر فيه الكسوفات ، وهو كتاب قديم قد ألف في قديم الدهر « أمر ملك بابل » فقال وأنا أحكى لفظه من كتابه ، ومن طلب هذا الكتاب وجد ما ذكرته فيه على ما شرحته إن شاء اللَّه قال بليناس : « انظر إلى سر غامض في الكسوفات ، إذا كانت الشمس في الميزان ، ووقع كسوف القمر ، وهو في الحمل ، وزحل في